وقد أكد ابن أبي الحديد - مع تشيعه (*) - تأصل الكذب
ـــــــــــــ
(40) الموضوعات لان الجوزي 1/39 .
(41) أبو نعيم: حلية الأولياء 7/27 .
(42) المصدر السابق 7/27 .
(43) ابن عبد ربه: العقد الفريد 2/223 .
(*) وصفه ابن كثير بالشيعي الغالي ( البداية والنهاية 13/190.
في الرافضة فقال:"إن أصل الأكاذيب في أحاديث الفضائل كان من جهة الشيعة، فإنهم وضعوا في مبدأ الأمر أحاديث مختلفة في صاحبهم، وحملهم عل وضعها عداوة خصومهم" (44) "."
أكتفي بإيراد هذه النصوص ولعل فيها كفاية لبيان المقصود، وإلا فهناك غيرها لمن تأمل .
ولعل آن الأوان لأن ننتقل من التوصيف النظري إلى التطبيق العملي لنتبين من خلاله كذب الشيعة وافتراؤهم من خلال المرويات التاريخية التي رووها، والمصنفات التي ألفوها.
ومن هنا سوف يكون الحديث عن نزعة التشيع جامعا بين الرواة والمصنفات .
ولئن لم يكن بالإمكان نقصي كل راو، والإحاطة بكل مصنف شيعي فحسبنا الوقوف على نماذج من هذا وذاك .
ـــــــــــ
(44) شرح نهج البلاغة 11/48-49 .
أولا: الرواة الشيعة:
سأكتفي بإيراد نموذجين لرواة الشيعة، ونموذجين آخرين للمصنفات الشيعية، لا بقصد الحصر لأثر نزعة التشيع في الكتابة التاريخية بقدر ما أقصد منها إبراز نموذج لأثر هذه النزعة في مروياتنا ومصنفات أسلافنا .
( أ ) لوط بن يحيى"أبو مخنف"
وهو من رواة المتقدمين ( ت 157 هـ) والمكثرين حتى بلغت مروياته في تاريخ الطبري (585) رواية، وفي فترة مهمة من فترات التاريخ الإسلامي ابتدأت من وفاة الرسول r حتى سقوط الدولة الأموية سنة 132 هـ (45) .
وهذا الراوي غارق في التشيع من شحمة أذنيه حتى أخمص قدميه ولهذا قال عنه ابن عدي: شيعي محترق (46) .
ولئن كان أمره مكشوفا لعلماء الجرح والتعديل وأرباب
ــــــــــــــ
(45) انظر: يحي اليحى: مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري ص
(46) الكامل في ضعفاء الرجال 6/2110 .