ثُمَّ إنِّي لأعجب مِمَّن يُنكِر التسمِّي بالأسماء التي لا دليل على تحريمها إلاَّ الرأي المحض، فكيف إذا خالف هذا الرأي نصًّا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟! بل كيف إذا كان المنكِر قد أُنكِر عليه هو ؟!
فقد أخطأ مطرف رحمه الله في زعمه عدم جواز قول الرجل ! فقد جاء في القرآن الكريم: { وَاللهُ يَقُولُ الحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ } ، وصحَّ عن الصحابة قولهم: ، وراجع كلام النووي رحمه الله في كتابه (1) .
بل إنَّ صاحب خطَّأ مطرفًا رحمه الله تعالى (2) ونقل نصوصًا صحيحةً صريحةً في ذلك، فكيف وافقه على قوله ، ثُمَّ خالفه في ؟
لا شكَّ عندي أنَّ صاحب المناهي وقف على ما يجيز هذا الأخير؛ لكنَّه لم يقف على ما يجيز الأول.. هذا من جهة؛
ومن جهة أخرى؛ فإنَّ صاحب لم يُفرِّق بين رواية ابن أبي شيبة المجملة، وبين رواية ابن أبي الدنيا المفسرة !
ففي (3) وقعت العبارة هكذا: ، وهو عند أبي نعيم في (4) بلفظ: .
وكذا هو على الصواب كما في بتحقيق البحاثة أبي إسحاق الحويني (5) : .
(1) للإمام النووي ص (332) .
(2) ص (701) .
(3) برقم (371) .
(4) لأبي نعيم (2/203) .
(5) بتحقيق أبي إسحاق الحويني برقم (369) .