الصفحة 22 من 43

فلما آمنوا بهذه الفرائض وعملوا بها تصديقًا بقلوبهم وقولًا بألسنتهم وعملًا بجوارحهم قال الله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينًا} . ثم أعلمهم أنه لا يقبل في الآخرة إلا دين الإسلام فقال تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} وقال تعالى {إن الدين عند الله الإسلام} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت الحرام من استطاع إليه سبيلًا) .

ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم لأمته شرائع الإسلام حالًا بعد حال، وسنذكر ذلك إن شاء الله. وهذا - رحمكم الله - طريق المسلمين. فإن احتج محتج بالأحاديث التي رويت"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة"قيل له: هذه كانت قبل نزول الفرائض على ما تقدم ذكرنا له. وهذا قول علماء المسلمين ممن نفعهم الله تعالى بالعلم وكانوا أئمة يقتدى بهم، سوى المرجئة الذين خرجوا عن جملة ما عليه الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وقول الأئمة الذين لا يستوحش من ذكرهم في كل بلد. وسنذكر من ذلك ما حضرنا ذكره، والله الموفق لكل رشاد والمعين عليه، ولا قوة إلا بالله].

ثم ساق الآجري بإسناده عن ابن عباس قوله"إن الله تعالى بعث نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، فلما صدق بها المؤمنون زادهم الله الصلاة، فلما صدقوا بها زادهم الله الصيام، فلما صدقوا به زادهم الزكاة، فلما صدقوا بها زادهم الحج، فلما صدقوا به زادهم الجهاد، ثم أكمل لهم دينهم، فقال تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} .."الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت