فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1331

اعتمد آية الله البرقعي منهج العرض على القرآن والعقل في نقد مصادر الحديث، وهو يرى أننا لو استخدمنا منهج العرض على القرآن الكريم لما واجهنا اليوم مثل هذه المشكلات والخرافات، ويصرِّح بأنه وجد الكافي- أهم مصدر حديثي لدى الشيعة الإمامية- في كثير من مواضعه مغايرًا للقرآن، مليئًا بالغلوّ والخرافات، غير موافق للعقل الإنساني.

وينقل البرقعي عن الأستاذ «حيدر علي قلمداران» - مؤيدًا-: أنَّ علمي الدراية والرجال على ما فيهما من فائدة، لا ينفعان في أن يغدوا معيارًا، بل المعيار هو العرض على الكتاب شريطة الاعتقاد بأن القرآن لا يحتاج إلى تفسير.

ومن فكرة العرض على الكتاب هذه ثم العقل -كما يفيده عنوانالكتاب - تعزَّزت بشكل قاطع عنده مقولة نقد المتن، حتى يمكننا القول: إن كتابه الحالي في نقد الكافي يُعَدّ من أبرز كتب نقد المتن الشيعية، بقطع النظر عن مدى نجاحه في خطوته هذه، وما يقوّي عند البرقعي معياريّة نقد المتن أن الرواة الكذَّابين كانوا يَدُسُّون الروايات دون حاجة إلى إدراج اسمهم في سلسلة الأسانيد، من هنا، يبقى السبيل الوحيد لوزن النصوص ومحاكمتها هو الجلوس مع متنها لنقده وتمحيصه.

من هنا، اتخذ البرقعي معيارًا في تقويم النصوص الحديثيّة وهو نقد المتن أولًا ثم اللجوء بعد صحّة المتن - عقلًا وقرآنًا- إلى السند، وما لم يصحّ المتن فلا حاجة للبحث في السند فصحّته وبطلانه سيّان، آخذًا على العلماء الاقتصار على نقد السند.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت