... وفي دمشق أيضًا قبور منسوبة إلى أمهات المؤمنين: عائشة وحفصة وأم سلمة وأم حبيبة رضوان الله عليهن مع أنهن مدفونات بالمدينة المنورة، وفيها كذلك قبر لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما مع أنها ماتت في مكة بعد مقتل ولدها عبد الله بن الزبير بأيام قليلة. وفي مدينة سقبا في الغوطة الشرقية قبر منسوب للصحابي الجليل عبد الله بن سلام وهو كذب بالاتفاق فإن عبد الله بن سلام توفي بالمدينة.
... وينسب الناس في الشام قبرًا إلى"أم كلثوم"و"رقية"بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقد اتفق الناس على أنهما ماتتا في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة المنورة تحت عثمان، وهذا إنما هو بسبب اشتراك الأسماء؛ لعل شخصًا يسمى باسم من ذكر توفي ودفن في موضع من المواضع المذكورة، فظن الجهال أنه أحد من الصحابة.
... ومنها قبر خالد بن الوليد بحمص، يقال إنه قبر خالد بن يزيد بن معاوية. ولكن لما اشتهر أنه خالد، والمشهور عند العامة خالد بن الوليد: ظنوا أنه خالد بن الوليد، وقد اختلف في ذلك: هل هو قبره أو قبر خالد بن يزيد.
... ولعل لهذا السبب أيضًا وجد ضريح"سيدي خالد بن الوليد"بكفر الحما مركز أشمون منوفية بمصر، وضريح"الشيخ عمار بن ياسر"بناحية بني صالح تبع مركز الفشن.
... وفي دمشق كذلك ضريح يدعي الناس أنه لرأس يحيى بن زكريا عليهما السلام يقع في قلب المسجد الأموي، وله قبة وشباك، وله نصيبه من التمسح والدعاء، وبجانب المسجد الأموي قبر القائد صلاح الدين الأيوبي، وإلى جانبه في القبة قبر عماد الدين زنكي، وقبور أخرى تزار ويتوسل بها.
... وفيها قبور أخرى كثيرة كقبر زيد بن ثابت، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، والراجح أنه قبر معاوية بن يزيد بن معاوية، أما قبر معاوية الصحابي فقيل إنه بحائط دمشق الذي يقال إنه قبر هود عليه السلام.