... ومن أشهر الأضرحة أيضًا: ضريح الإمام علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالنجف بالعراق، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه قبر مكذوب، وأن عليًا - رضي الله عنه - دفن بقصر الإمارة بالكوفة (1) .
... وفي البصرة عدد من الأضرحة المنسوبة إلى الصحابة رضي الله عنهم، منها: قبر عبد الرحمن بن عوف رغم أنه مات بالمدينة ودفن بالبقيع.
... وفي بلدة الرها من أعمال حلب ضريح يقال إنه لجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما مع أن جابرًا توفي في المدينة.
... وفي مدينة نصيبين بالشام - حاليًا بجنوب تركيا - قبة يزعمون أنها لسلمان الفارسي، مع أنه - رضي الله عنه - مدفون في المدائن.
... ويضيف ابن تيمية رحمه الله: وكذلك بدمشق بالجانب الشرقي مشهد يقال إنه قبر أُبَيّ بن كعب، وقد اتفق أهل العلم على أن أبيًّا لم يقدم دمشق، وإنما مات بالمدينة، فكان بعض الناس يقول: إنه قبر نصراني، وهذا غير مستبعد، فلا يستبعد أنهم - أي النصارى - ألقوا إلى بعض جهال المسلمين أن هذا قبر من يعظمه المسلمون ليوافقوهم على تعظيمه.
... وما لم يستبعده رحمه الله حدث مثله في العصر الحاضر؛ ففي الجزائر كان الشعب هناك يؤم ضريحًا في بعض المناطق الشرقية ويتبرك بأعتابه، ثم اكتُشف أن هذا القبر كان لراهب مسيحي، ولم يصدق الناس ذلك حتى عثروا على الصليب في القبر (2) .
(1) لذلك قال بعض السلف: لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه بالحجارة، هذا قبر المغيرة بن شعبة. انظر:"البداية والنهاية" (7/330) .
(2) الانحرافات العقدية" (ص288) ."