قال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} (83) سورة المائدة .
فهذه الآية نزلت فيمن آمن منهم كالنجاشي وغيرهم وأما من لم يؤمن فقد قال الله فيهم: {قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } (29) سورة التوبة .
ومن أوضح صور موالاة المشركين النهي التشبيه بهم في هديهم سواء الظاهر منه أو الباطن , قال صلى الله عليه وسلم"من تشبه بقومٍ فهو منهم"
ومن التشبه بهم في أعيادهم الباطلة التي هي من شعائر دينهم الباطل .
قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (72) سورة الفرقان .
قال المفسرون في تفسيرها: أي أعياد المشركين
الإسلام دين السماحة والعدل
نعم ولكن هناك فرق بين المحبة والرضا بملة غير الإسلام , وبين العدل والسماحة .
فالمسلم لا يظلم ولو كافرًا , ولا يغدر , ولا ينقض عهدًا , وهويحسن إلى من لم يحاربه في الدين وإن كان يكرهه ويبغضه على كفره , فالبر والقسط غير المحبة والموالاة والتشبه , ويجوز للمسلم البيع والشراء والإجارة وقبول الهدية والإهداء تألفًا للكفار , ولا يجوز له محبتهم , ولا نصرتهم ولا مدحهم على باطلهم ولا متابعتهم ولا طاعتهم ولا صداقتهم قال صلى الله عليه وسلم:"لا تصاحب إلا مؤمنًا"رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني .
هل نحن متطرفون؟؟
أخي: عرضنا عليك عقيدتنا في كلمة التوحيد ( لا إله إلا الله ) بالأدلة الواضحة من الكتاب والسنة الصحيحةفليس من حقنا أو حق أي إنسان أن ينسب إلى الإسلام قولًا أو فعلًا إلا بدليل من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة وعلمائها , فهل من أعتقد ذلك وعمل بها يكون متطرفًا؟
فإن كان كذلك فوالله إنا لفي الطرف الذي عليه الكتاب السنة وإن فارقنا العالم أجمع , والموعد غدًا بين يدي الله { يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (3) سورة الممتحنة .
فانظر لنفسك أين تكون غدًا , فأنت تقرره اليوم .