(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي (1/72) .
(2) المصدر السابق (1/71) .
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (1/64) .
(4) شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي (2/544-546) .
(5) مجموع الفتاوى (3/159) .
(6) انظر على سبيل المثال: سير أعلام النبلاء (11/20) .
قديمة، تبدأ ببداية الإسلام؛ لأن أهل السنة على الحقيقة هم أهل الإسلام، المتبعون لسيد الأنام صلى الله عليه وسلم ، ويظهر هذا جليًّا بالنظر إلى صفاتهم وخصائصهم، وأن أول من دُعي بإمام أهل السنة هو الإمام أحمد بن حنبل، وفي هذا رد على من زعم أن مذهب أهل السنة والجماعة إنما عُرف وظهر في زمن أبي الحسن الأشعري، وأبي منصور الماتريدي، وأن أهل السنة هم الأشاعرة والماتريدية!! كما تبناه بعض العلماء قديمًا وحديثًا.
الفصل الثاني
الخصائص والصفات العامة
لأهل السنة والجماعة
أولًا: أهل السنة ليس لهم اسم يجمعهم سوى هذا الاسم.
ثانيًا: أهل السنة لا يجمعهم مكان واحد، ولا يخلو عنهم زمان.
ثالثًا: أهل السنة لا يجمعهم تخصص علمي ولا عملي بعينه؛ بل هم في أبواب الخير كافة.
رابعًا: أهل السنة على نمط واحد في باب الاعتقاد وأصول الدين.
خامسًا: أهل السنة أعلم الناس بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
سادسًا: أهل السنة يجمعون بين واجب الاتباع والاجتماع على الأئمة وأهل الحل والعقد.
سابعًا: أهل السنة يوالون بالحق ويعادون بالحق ويحكمون بالحق.
ثامنًا: أهل السنة يقومون بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
تاسعًا: لا تزال طائفة من أهل السنة قائمة بواجب الجهاد إلى قيام الساعة.
عاشرًا: أهل السنة أكرم الناس أخلاقًا، موصوفون بالاستقامة في الهدي والسمت والسلوك الظاهر.
أولًا: أهل السنة ليس لهم اسم يجمعهم سوى هذا الاسم.
أهل السنة والجماعة ليس لهم رسم ولا اسم يتسمون به خصوصًا غير أهل السنة والجماعة، ذلك الاسم الذي يعني في الحقيقة التزام الجادة والمحجة البيضاء التي تركنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم ،"فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة" (1) .
وهذا بخلاف أهل البدع الذين انتحلوا لأنفسهم أسماء أرادوا أن تميزهم عن غيرهم، أو سماهم غيرهم بها فقبلوا تسميته لهم، كما أنه ما من فرقة إلا وابتدعت لأهل السنة اسمًا يناسب ما خالفها فيه أهل السنة، ومع ذلك بقي أهل السنة لم يلزمهم اسم من هذه الأسماء الباطلة.