الصفحة 9 من 13

3 -قراءة سورة (تبارك) .

4 -الموت في ليلة الجمعة أو يومها.

المسألة الحادية عشرة: وهي: أن السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أو يختص بالمسلم والمنافق؟

الجواب: أن السؤال يكون للجميع، فقد جاء في حديث البراء ـ رضي الله عنه ـ"فإذا كان كافرًا جاءه ملك الموت فجلس عند رأسه .. فذكر الحديث وفيه ـ ويأتيه ملكان شديدا الانتهار، فيجلسانه وينتهرانه، فيقولان: من ربك؟ ... الحديث"وقد أخبر الله تعالى في كتابه أنه يسأل الكفار يوم القيامة، قال سبحانه (ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين) وقال (فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون) فإذا سئلوا يوم القيامة فكيف لا يسألون في قبورهم؟

المسألة الثانية عشرة: وهي أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة أو يكون لها ولغيرها؟

الجواب: والله أعلم ـ أن كل أمة من الأمم تسأل عن نبيها، وأنهم معذبون في قبورهم بعد السؤال لهم وإقامة الحجة عليهم، كما يعذبون في الآخرة بعد السؤال وإقامة الحجة.

المسألة الثالثة عشرة: وهي أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟

الجواب: أنهم لا يمتحنون، لأن السؤال يكون لمن عقل الرسول والمرسل، فيسأل: هل آمن بالرسول وأطاعه، أم لا؟ فأما الطفل الذي لا تمييز له فكيف يسأل هذا السؤال؟ ‍‍

وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنه صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة صبي فسُمع من دعائه:"اللهم قه عذاب القبر"رواه مالك، فليس المراد بعذاب القبر فيه عقوبة الطفل على ترك طاعة أو فعل معصية قطعًا؟ فإن الله لا يعذب أحدًا بلا ذنب عمله، بل عذاب القبر قد يراد به الألم الذي يحصل للميت بسبب غيره، وإن لم يكن عقوبة على عمل عمله.

ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه". أي يتألم بذلك ويتوجع منه لا أنه يعاقب بذنب الحي (ولا تزر وازرة وزر أخرى) .

وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم:"السفر قطعة من العذاب"، فالعذاب أعم من العقوبة. ولا ريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت