الصفحة 12 من 13

أحدهما: ما تسبب إليه الميت في حياته.

الثاني: دعاء المسلمين له، واستغفارهم له، والصدقة والحج.

أما بقية العبادات البدنية: كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر فقد اختلفوا في وصول ثوابها إليه. وقد اختار ابن القيم - رحمه الله - وصول ثواب ذلك كله للميت. وقال:"الذي أوصل ثواب الحج والصدقة والعتق هو بعينه الذي يوصل ثواب الصيام والصلاة والقراءة والاعتكاف، وهو إسلام المهدى إليه، وتبرع المهدي وإحسانه" (ص 334) .

ثم قال رحمه الله: (( وبالجملة فأفضل ما يُهدى إلى الميت: العتق، والصدقة، والاستغفار له، والدعاء له، والحج عنه ) )"ص 345".

المسألة السابعة عشرة: وهي: هل الروح قديمة أو محدثة مخلوقة؟

الجواب: أجمعت الرسل صلوات الله وسلامه عليهم على أنها محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مُدَبَّرَة. وهذا معلوم بالاضطرار من دينهم، وقد انطوى عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم وهي القرون المفضلة على ذلك، من غير اختلاف بينهم، حتى نبغت نابغة من أهل الضلال فزعمت أنها قديمة غير مخلوقة!!

المسألة الثامنة عشرة: وهي: تقدم خلق الأرواح على الأجساد أو تأخر خلقها عنها؟

الجواب: قد اختلف العلماء في هذا:

1 -فقال قوم: الأرواح مخلوقة قبل الأجساد.

2 -وقال آخرون: بل الأجساد مخلوقة قبل الأرواح.

والصواب هو القول الثاني: وهو أن الأجساد خُلقت أولًا، ثم الأرواح، ودليل هذا أن الله خلق آدم - عليه السلام - من تراب (ثم) نفخ فيه الروح. قال ابن القيم - رحمه الله:"والقرآن والحديث والآثار تدل على أن الله سبحانه نفخ فيه من روحه بعد خلق جسده" (ص410) .

المسألة التاسعة عشرة: وهي: حقيقة النفس.

الجواب: أن هذه من المسائل التي تكلم فيها الناس من سائر الطوائف، واضطربت فيها أقوالهم، وكثر فيها خطؤهم، وهدى الله أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل سنته لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت