439 -حدَّثنا عمرو بن عَون، أخبرنا خالد، عن حُصَين، عن ابن أبي قتادة عن أبي قتادة في هذا الخبر، قال: فقال:"إن اللهُ قَبضَ أرواحَكم حيثُ شاء، وردها حيثُ شاء، قُم فأَذِّنْ بالصلاةِ"فقاموا فتَطَهَّروا، حتَّى إذا ارتَفَعَت الشَّمسُ قامَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فصلى بالنَّاس [1] .
440 -حدَّثنا هنَّادٌ، حدَّثنا عَبثَر، عن حُصَين، عن عبد الله بن أبي قتادة
=قال العيني: هذا وهم من خالد بن سمير عند الجميع، فإن جيش الأمراء هو غزوة مؤتة، ولم يكن عليه الصلاة والسلام بنفسه الشريفة فيها.
والثاني: في قوله:"فليقض معها مثلها"فالصحيح أنه بلفظ:"فليصلها من الغد للوقت"يعني صلاة الغد، فلا يدل على إعادة الفائتة مرتين كما سلف بيانه فيما قبله.
وأخرجه الطبراني في"الأحاديث الطوال"25/ (53) ، وابن حزم في"المحلى"3/ 18 - 19، والبيهقى 2/ 216 - 217 من طريق الأسود بن شيبان، بهذا الإسناد.
قوله:"فليقض معها مثلها"قال الخطابي: يشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب؛ ليحوز فضيلة الوقت في القضاء. وتعقبه الحافظ في"الفتح"2/ 71 بأنه لم يقل باستحباب ذلك أحد من السلف، بل عدّوه غلطًا من راويه.
(1) إسناده صحيح. خالد: هو ابن عبد الله الواسطي، وحصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي، وابن أبي قتادة: هو عبد الله.
وأخرجه البخاري (595) و (7471) من طريقين عن حصين بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وهو في"مسند أحمد" (22611) ، و"شرح مشكل الآثار" (3979) ، و"صحيح ابن حبان" (1579) .
وانظر ما بعده وما سلف برقم (437) .
وقوله"إن الله قبض أرواحكم". قال الحافظ في"الفتح"2/ 67: هو كقوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} [الزمر: 42] ، ولا يلزم من قبض الروح الموت، فالموت انقطاع تعلق الروح بالبدن ظاهرًا وباطنًا، والنوم انقطاعه عن ظاهره فقط.