عن أبي هريرة في هذا الخَبَر قال: فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"تحوَّلوا، عن مَكانِكم الذي أصابَتكُم فيه الغَفلةُ"قال: فأمرَ بلالًا فأذّنَ وأقامَ وصَلَّى [1] .
قال أبو داود: رواه مالكٌ [2] ، وسفيانُ بن عُيينة، والأوزاعيُّ [3] وعبد الرزَّاق عن مَعمَر [4] ، وابنُ إسحاق لم يذكر أحدٌ منهم الأذانَ في حديث الزهرى هذا [5] , ولم يُسنِده منهم أحد إلا الأوزاعيُ وأبانُ العطَّار عن مَعمَر.
(1) إسناده صحيح. أبان: هو ابن يزيد العطار، ومعمر: هو ابن راشد.
وأخرجه أبو عوانة في"مسنده" (2097) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (3988) ، والبيهقى 2/ 218 من طريق موسى بن إسماعيل، بهذا الإسناد.
(2) في"الموطأ"1/ 13 - 14، وعنه الشافعي 1/ 55، والبغوي (437) . وهو عنده عن سعيد مرسلًا.
(3) رواية الأوزاعي هي عند المصنف في"السنن"برواية أبي الطيب الأشناني وأبي عمرو البصري عنه كما في"تحفة الأشراف" (13326) ، وسنده فيه: حدَّثنا مؤمل، حدَّثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن الزُّهريّ، به موصولًا بذكر أبي هريرة. ومؤمل: هو ابن الفضل الحراني، والوليد: هو ابن مسلم الدمشقي.
(4) في"مصنفه" (2237) مطولًا و (2244) مختصرًا، ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد"6/ 401 - 402. وهو عنده عن سعيد مرسلًا.
(5) لكن للأذان شواهد: منها حديث عمران بن حصين الآتي برقم (443) ، وحديث عمرو بن أمية الضمري الآتي برقم (444) ، وحديث ذي مِخبَر الحبشي الآتي برقم (445) ، وحديث بلال عند ابن خزيمة (998) , وحديث ابن مسعود عند ابن حبان (1580) ، وسيأتي أصل حديث ابن مسعود عند المصنف برقم (447) .
قال الخطابي في"معالم السنن": اختلف أهلُ العلم في الفوائت هل يؤذن لها أم لا؟ فقال أحمد بن حنبل: يؤذن للفائت ويقام له، وإليه ذهب أصحاب الرأي. واختلف قول الشافعي في ذلك، فأظهر أقاويله أنه يقام للفوائت، ولا يؤذن لها.