فهرس الكتاب

الصفحة 3192 من 4434

عن أبي شُرَيحٍ الكعبىِّ، أن رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ كان يُؤمِن بالله واليوم الآخرِ فَلْيُكرِم ضَيفَه، جائزَتُهُ يومٌ وليلة [1] ، والضيافةُ ثلاثةُ أيام، وما بعد ذلك فهو صدقةٌ، ولا يَحِلُّ له أن يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجَهْ" [2] .

(1) كذا جاء في (هـ) : جائزته يوم وليلة، وعليها شرح الخطابي، وما نقله أشهب عن مالك بإثر الخبر يدل عليه، وكذا قال يحيى الليثي ومحمد بن الحسن وأبو مصعب الزهري في رواياتهم"للموطأ"وفي سائر أصولنا الخطية: جائزته يومه وليلته.

(2) إسناده صحيح. القعنبيُّ: هو عبد الله بن مَسْلَمة بن قعنب، وسعيد المقبري: هو ابن كَيسان.

وهو في"موطأ مالك"2/ 929.

وأخرجه البخاري (6019) و (6135) ، ومسلم بإثر (1726) ، وابن ماجه (3675) ، والترمذي (2082) و (2083) ، والنسائي في"الكبرى"كما في"تحفة الأشراف"9/ 224 من طرق عن سعيد المقبري، به.

وأخرجه مسلم (48) ، وابن ماجه (3672) من طريق نافع بن جبير، عن أبي شريح الخزاعي. دون ذكر مدة الضيافة.

وهو في"مسند أحمد" (16370) و (16371) و (16374) ، و"صحيح ابن حبان" (5287) .

قال الخطابي: قوله:"جائزته يوم وليلة"سئل مالك بن أنس عنه، فقال: يُكرمه ويُتحفه ويَخُصُّهُ ويحفظه يومًا وليلة، وثلاثة أيام ضيافة.

قلت [القائل الخطابي] : يريد أنه يتكلَّفُ له في اليوم الأول بما اتَّسع له من بر وإلطاف ويُقدم له في اليوم الثاني والثالث ما كان بحضرته، ولا يزيدُ على عادته، وما كان بعد الثلاث فهو صدقة ومعروف إن شاء فعل، وإن شاء ترك.

وقوله:"ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه"يريد أنه لا يحل للضيف أن يُقيم عنده بعد الثلاث من غير استدعاء منه حتى يضيق صدره فيبطل أجره. وأصل الحرج: الضيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت