فهرس الكتاب

الصفحة 2145 من 4434

= قوله، فقد رواه يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قوله. قلنا: أخرجه من قول سعيد بن المسيب مالكٌ في"موطئه"2/ 468.

ونقل ابن القيم في"تهذيب السنن"عن ابن أبي خيثمة في"تاريخه"أنه قال: سألت يحيى بن معين عن حديث سفيان هذا، فخط على أبي هريرة -قلنا: يعني: ضرب عليه خطأ، يريدُ حذفَه.

وقال البيهقي 10/ 20: تفرد به سفيان بن حسين وسعيد بن بشير عن الزهري.

وقال ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"3/ 480: علة هذا الخبر ضعف سفيان بن حسين في الزهري، فقد عُهد كثيرَ المخالفة لحفاظ أصحابه، كثير الخطأ عنه، وضعف سعيد بن بشير بالجملة ومنهم من يوثقه.

وأخرجه ابن ماجه (2876) من طريق سفيان بن حسين، بهذا الإسناد.

وهو في"مسند أحمد" (10557) .

قال الخطابي: الفرس الثالث الذي يُدخَل بينهما يُسمي المُحلِّل، ومعناه: أنه يحلل للسابق ما يأخذه من السبق، فيخرج به عقد التراهن عن معنى القمار الذي إنما هو مواضعة بين اثنين على مال يدور بينهما في الشقين، فيكون كل واحد منهما إما غانمًا أو غارمًا، ومعنى المحلل ودخوله بين الفرسين المتسابقين هو لأن يكون أمارة لقصدهما إلى الجري والركض لا إلى المال، فيشبه حينئذٍ القمار، وإذا كان الفرس المحلل كفئًا لفرسيهما يخافان أن يسبقهما فيحرز السبق، اجتهدا في الركض وارتاضا به، ومَرَنا عليه، وإذا كان المحلّل بليدًا أو كؤودًا، مأمونًا أن يُسبق، غير مَخوف أن يتقدم فيُحرز السبق، لم يحصل به معنى التحليل، وصار إدخاله بينهما لغوًا لا معنى له، وحصل الأمر على رهانٍ بين فرسين لا محلل محهما، وهو عين القمار المحرم.

قال: وصورة الرهان والمسابقة في الخيل: أن يتسابق الرجلان بفرسيهما، فيعمدا إلى فرس ثالث كفءٍ لفرسيهما يدخلانه بينهما، ويتواضعا على مالٍ معلومٍ يكون للسابق منهما، فمن سبق أحرز سبقَهُ، وأخذ سَبَق صاحبه، ولم يكن على المحلل شيء، فإن سبقهما المحلل أحرز السبَقين معًا، وإنما يُحتاج إلى المحلل فيما كان الرهن فيه دائرًا بين اثنين، فأما إذا سبّق الأمير وجعل للسابق منهما جُعلا، أو قال الرجل لصاحبه: إن سبقت فلك عشرة دراهم، فهذا جائز من غير محلل، والله أعلم.

قال: وفي الحديث دليل على أن التوصل إلى المباح بالذرائع جائز، وأن ذلك ليس من باب الحيلة والتَّلجئة المكروهتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت