فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

وحقيقة التوكل: هو صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح، ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة.

ولقد قدر الله ونظم الكون بأقدار وسنن وأسباب، وتعبدنا بالأخذ بها، ومن أقوى هذه الأسباب: التوكل على الله، قال الله تعالى: { .. وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (الطلاق: 3) . وقال تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} (يونس: 84) .. وقال تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ} (التغابن: 13) . وفرض الله على عباده في كل صلاة أن يقولوا: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الفاتحة: 5) وفي الحديث الشريف: ( .. وإذا استعنت فاستعن بالله .. ) (1) (74) .

ب ـ عبادات قولية:

1 ـ النطق بالشهادتين:

إذ لا يصح إسلام المرء ما لم ينطق بالشهادتين إلا الأخرس فيُكْتَفى منه بما يدل على إيمانه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام(2) (75) وحسابهم على الله).

2 ـ ذكر الله والتسبيح والاستغفار:

قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (الأحزاب:41، 42) . وقال تعالى: {وَأَنْ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ} (هو: 3) . وقال تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (النصر: 3) .

3 ـ الدعاء والاستغاثة:

إن الذي يدعو ويستغيث يكون عاقلًا إذا دعا من يسمعه ويسمع غيره في كل وقت، وفي كل مكان، وبأي لغة، وأيضًا يكون عاقلًا إذا دعا من يعتقد أنه قادر على إجابة دعوته، وتفريج كربته، وقضاء حاجته بأسباب غيبية، وقدرة خارقة تقدر على التصرف في هذا الكون، وهذا لا يكون إلا لله، ولا يكون لأحد من خلقه حيًا أو ميتًا، ومن اعتقد أن غير الله يملك شيئًا من ذلك من دون الله فتوجه إليه بالدعاء فقد وقع في الشرك، قال الله تعالى: ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت