فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 35

وأما محبة الأبناء والأهل فليست عبادة لهم لأنها لا تستلزم الخضوع والاستسلام الكامل لهم، وهي مع ذلك لا تكون أكبر من محبة المؤمنين لله وللرسول، فإن تعارض حب الله ورسوله مع غيره سقط الحب الذي لغير الله من قلب المؤمن .. قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (1) (69) (التوبة: 24) .

3 ـ الخوف من الله وخشيته مع الرجاء والطمع في رحمته:

قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} (2) (70) (الرمز: 9) .

وقال تعالى في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (3) (71) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ} (المعارج: 27، 28) .

وقد يخاف العبد من أمور دنيوية ولكن هذا الخوف ليس عبادة لتلك الأشياء لأنه خوف فطري من أسباب يعتقد المؤمن أن الله هو الذي قدرها، ولا يصل هذا الخوف في قلب المؤمن إلى درجة أكبر من خوف الله سبحانه وتعالى إذ أنه يعتقد أن الله سبحانه قادر على إنقاذه من كل سوء. قال تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (الأنعام: 17) .

4 ـ الإنابة إلى الله:

وهي الإسراع إلى مرضاة الله والرجوع إليه واستغفاره وطلب توبته، قال تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} (4) (72) (الزمر: 54، 55) ، وقال تعالى في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا (5) (73) عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (آل عمران: 135) .

5 ـ التوكل على الله والاستعانة به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت