الإسلامية فقالوا في مؤتمرهم: (نظرًا لما ثبت للمؤتمرين من الفائدة المحققة التي أتاحتها البحوث التي عرضت في خلال أسبوع(الفقه الإسلامي) وما دار حول هذه البحوث من مناقشات أثبتت بجلاء أن (الفقه الإسلامي) يقوم على مبادئ ذات قيمة أكيدة لا مرية في نفعها، وإن اختلاف المبادئ في هذا الجهاز التشريعي الضخم، منطو على ثروة من الآراء الفقهية، وعلى مجموعة من الأصول الفنية البديعة التي تتيح لهذا الفقه أن يستجيب بمرونة هائلة لجميع مطالب الحياة الحديثة، فإن أعضاء المؤتمر يعلنون رغبتهم في أن يظل أسبوع الفقه الإسلامي يتابع أعماله سنة فسنة).
فمن أين لأمي بعث منذ ألف وأربعمائة عام أن يأتي بهذا التشريع لو لم يكن مرسلًا من عند ربه؟
وعجبًا للجهلة من المسلمين، الذين يريدون إلغاء الشريعة الإلهية واستبدالها بالقوانين البشرية!!
إخلاص العبادة
ـ أولًا: ما هي العبادة:
هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه وأمر به فكل ما أمرنا الله به ففعله عبادة؛ وكل ما نهانا عنه فالابتعاد عنه عبادة، والعادات المشروعة مثل: الأكل، والشرب، واللباس، تصبح عبادات إذا قصد بها امتثال أمر الله سبحانه وتعالى، والاستعانة بها على طاعته.
ولا تكون العبادة صحيحة إلا إذا كانت خالصة له، موافقة لشرعه وجمعت بين غاية الخضوع والذل لله، مع كمال المحبة له، قال الله تعالى في وصف المؤمنين: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} (البقرة: 165) .
والعبادة: هي الغاية التي خلق الله لها الخلق، وأرسل لها الرسل، وإذا كان الله قد سخر للإنسان ما في السماوات وما في الأرض، فإنما ذلك ليسخر الإنسان هذا كله في طاعة الله سبحانه وتعالى، قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} (1) (66) (لقمان:20) .. وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِي} (الذاريات: 56) ، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ (2) (67) فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} (النحل: 36) .
وللعبادة شرطان أساسيان لا تقبل إلا بهما: