قال سبحانه وتعالى: (( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ) [الحج:70] .
قال أمين الدين أبو علي الطبرسي: وهذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان يلقاه منهم، أي: وكيف يخفى عليه أعمالهم وقد علم بالدليل أنه سبحانه يعلم كل ما يحدث في السموات والأرض وقد كتبه في اللوح المحفوظ قبل حدوثه، وحفظ ذلك وإثباته والإحاطة به عليه يسير (20) .
وقال تعالى: (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) ) [الحديد:22] .
قال أمين الدين أبو علي الطبرسي: (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ ) )مثل: قحط المطر، وقلة النبات، ونقص الثمرات (( وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ ) )من الأمراض والثكل بالأولاد (( إِلاَّ فِي كِتَابٍ ) )يعني: إلا وهو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ (( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ) )أي: من قبل أن نخلق الأنفس. والمعنى: أنه تعالى أثبتها في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الأنفس ليستدل ملائكته به على أنه عالم لذاته يعلم الأشياء بحقائقها (21) .
وقال تعالى: (( قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) ) [الطلاق:3] .
قال أمين الدين الطبرسي: أي تقديرًا وتوقيتًا، وفيه بيان لوجوب التوكل على الله؛ لأنه إذا علم كل شيء بتقديره وتوقيته لم يبق إلا التسليم لذلك والتفويض إليه (22) .
وقال الكاشاني في قوله تعالى: (( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ) ) [التغابن:11] : إلا بتقديره ومشيئته (23) .
أما السيد عبدالله شبر فقال: بقضائه وعلمه (24) .
وقال السيد محمد الحسيني الشيرازي: فالله سبحانه هو الذي يقدر الأشياء، فلولا تقديره لم يقع شيء في الكون (25) .