ألا إنَّ الحق بيَّن يا سماحة الشيخ، فاهتف به لربك، ومن أجل ربك. وإلاّ فالحساب بين يدي ربك عسير {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} . [البقرة:166] .
رأي الصوفية في الرسول:
أنت تحبّ الرسول يا سماحة الشيخ؟ أليس كذلك؟؟
والرسول ( يقول لنا:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به".
فهل هوى الصوفية تبع لما جاء به الرسول الكريم؟
ها أنت قرأت رأيهم وظنَّهم ــ وأستغفر الله ــ بل معتقدهم في الله. أعقيدتهم تلك تبع لما جاء به محمد رسول الله (؟
ثم اقرأ يا سيدي كتب الصوفية فستجد أن أهون ما فيها عن الرسول: هو أن النور
المحمدي قديم، وأن الله خلق الكائنات جميعها من نوره. وستجد مثلًا كتاب"جامع"
الأصول"يقول:"صور الحق هو محمد لتحقّقه بالحقيقة الأحدية والواحديّة" (9) ."
وستجد مثلًا محمد الدمرداش الخلوتي المحمدي يقول:"حقيقة الحقائق هي المرتبة الإنسانية الكمالية الإلهية الجامعة لسائر المراتب كلها. وهي المسماة بحضرة الجمع، وبأحديَّة الجمع، وبمقام الجمع وبها تتم الدائرة، وهي أول مرتبة تعينت في غيب الذات. وهي الحقيقة المحمدية" (10) .
وستجدهم يعرَّفون الحقيقة المحمدية بأنها:"الذات مع التعين الأول، وهي اسم الله الأعظم".
ونحن نعلم من القرآن قول الله تعالى آمرًا للرسول: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} .
[فصلت: 6] .
فهل من خصائص البشرية أنها بأفرادها هي الذات مع التعين الأول؟
هل خلق من نورك يا شيخ الصوفية كل شيء، كما خلق من محمد؟ لأنك بشر مثله!!
ونحن نعلم من القرآن والسنة أن أول خلق الله هو العرش، ثم القلم، فأين مكان الحقيقة المحمدية من هذا؟