ليتك تفعل يا سيدي الشيخ!! وإنا لمنتظرون.
إن أتباعك يؤمنون ويدينون بكل حرف في هذه الكتب أكثر مما يتديّنون بكلّ بكتاب الله. ولكن، إذا لقوا الذين آمنوا قالوا: مدسوس علينا، وإذا خلوا إلى زعمائهم قالوا: نخدع المؤمنين.. وإلاّ فإنّي أجهر بصوتي عاليًا متحدّيًا أيّ صوفي أن يستطيع الجهر بأن هذه الكتب مدسوسة.
فما هي بمدسوسة، ولكنها تُرْس الذي ينأد تحت صدمة الحق الصاعقة.
ويقول آخرون: إن ما فيها أسرارًا ورموزًا، لا يفقهها إلا الأقطاب العارفون. فأنّى لك أيها الشاب بفهمها؟!
يا سيدي الشيخ من خصائص القرآن: أنه {بَيَانٌ لِلنَّاسِ} وفي الناس الأمّيّ والمتعلّم، والجاهل والعالم، ومع كل هذا فهو بيان لهم جميعًا.
فعلى فرض تصديق أن كتبكم رموز، أفيعبد الله بالرّموز؟ وبما لا يفهم المتعبّد؟
أيعبد الله بغير ما شرع القرآن، وفصّلته سنة النبي الكريم، عليه الصلاة والسلام؟
وهل تفهمون أنتم هذه الرموز، أو لا تفهمونها؟ فإذا كنتم تفهمونها وجب عليكم بيانها، حتى يدين بها أتباعكم على بصيرة. وإذا كنتم لا تفهمونها وجب تركها إذن.
فهل تستطيع يا سيدي بيان هذه الرموز، كما يزعم أتباعك؟
لقد قرأت شرح القاشاني للفصوص، وبالي أفندي وغيرهما، وقرأت شرح النابلسي
والقاشاني لديوان ابن الفارض، وقرأت والله، وقرأت فما وجدت رموزًا، ولكنها دلائل
صريحة على حقيقة معتقد الصوفية في ربهم.
أي رمز في قول ابن عربي:"إن العارف المكمل من يرى الله في كل شيء، بل يراه عين كل شيء"إن ابن الفارض عربي خشي أن يفهم الناس في حرف"في"الظرفيَّة المجازيَّة، فقطع الشَّكّ باليقين. فقال:"بل عين كل شيء".
أهناك رموز؟ أم هناك تصريح وتصريح، وبيان جليّ؟؟