فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 45

أين من هذا التنزيه الأعظم؟ أين من هذا السموّ الأعلى؟

تلك الوثنيات السالفة، التي ينعب بها ابن الفارض، وينعق ابن عربي، وينبح الجيلي؟!!

يا عجبًا يا سيدي الشيخ!! أتغار على الصوفية؟!

حجة داحضة:

ولقد ناقشت أحد أتباعكم"الغلابة"فاعترف أولًا بالفصوص، وأنها لابن عربي، وبالطبقات، وأنها للشعراني، وأنهما كتابان عظيمان. فجئت بالمسكين أمام مكبر الصوت. وطلبت منه أن يقرأ في الطبقات بعض كرامات سيده علي وحيش. فما إن قرأ، ورأى الجريمة الفاضحة حتى ضرب الأرض بالكتاب قائلًا: هذا مدسوس على

الشعراني!!

فقلت له: إني معك. ولكن هل يستطيع الصوفية إنكار هذا الكتاب؟ هل يعترفون مثلك: أنه مدسوس على الشعراني؟

فقال: من لم يعترف بذلك كان كافرًا.

وهكذا إذا لزمت أتباعك الحجة في شيء قالوا: مدسوس.. فليكن يا سماحة

الشيخ، غير إنّي قلت له: سل الصوفية وشيخهم الكبير: أن يستنكروا هذه الكتب،

وما فيها، وأن لا يدينوا بما فيها. فإن فعلوا كان الخير كل الخير. وكفى الله المؤمنين القتال.

فهل تستطيع يا صاحب السماحة، أن تفعل شيئًا من هذا؟

هل يمكن أن تُصدر بيانًا تقول فيه، مثلًا: لما وجدناه في كتاب"الفصوص"و"الطبقات"و.. و.. مما يخالف الإسلام الذي جاء به كتاب الله وسنة رسوله، (، فإنَّا نطلب من أتباعنا أن لا يقرأوا ما فيها، وأن لا يعبدوا الله بما فيها؟؟ هذه واحدة.

أو هل تستطيع أن تقول مثلًا: إن كتاب"الفصوص"أو"الطبقات"أو...أو... مدسوس على ابن عربي، أو الشعراني أو...أو... لأن في هذه الكتب كفرًا وزندقة؟؟

ليتك تفعل يا سيدي الشيخ. ولكنك لو فعلت أحدهما لثار عليك الصوفية، كما ثار القساوسة من قبل على هرقل؛ لأنهم قد يرتابون في الوجود المطلق وتعيناته، ولا يرتابون في هذه الكتب معاني ونسبًا.

هل تلبي هذا الرجاء فتصدر منشورًا بتحريم التديّن بما في هذه الكتب؟

هل تثور لله يا سيدي الشيخ، ولا تخاف على منصبك الكبير من ثورة أتباعك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت