أما أن تكره الحكم الشرعي، وهو التعدد، فهذا يكون رِدَّة - والعياذ بالله - لأنها كرهت حكما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والدليل على هذا قول الله تعالى: ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ? [محمد/9] فمن كره شيئا مما أنزله الله، أو مما شرعه الله ورسوله، فإنه يكون كافرًا.
فإذا أبغضَ تشريع الصلاة، أو تشريع الزكاة، أو تشريع الصوم، أو تشريع الحج، أو تشريع تعدد الزوجات، أو كره ذلك، أو أبغضه؛ فإنه يكون كافرا؛ لأن ذلك ينافي الإيمان؛ لأن حب الله ورسوله لا بد منه، مَن لم يحب الله ورسوله فهو كافر، لكن كمال المحبة تقديم محبة الله ومحبة رسوله على كل شيء، لكن أصل المحبة لا بد منه.
فإذًا من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام أو مما جاء عن الله تعالى في كتابه أو كره ذلك، أو أبغض الله أو أبغض رسوله؛ فإنه يكون كافرا مرتدًّا؛ لقول الله عز وجل: ?ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ? [محمد/9] ؛ ولأن هذا البغض ينافي الإيمان؛ ولأن محبة الله ورسوله أصل الإيمان.
ومن أبغض شيئًا مما جاء به الرسول أو كره شيئًا مما جاء به الرسول؛ فإنه يقتضي عدم محبة الله ورسوله، وهذا كفر ورِدَّة، نسأل الله السلامة والعافية.
]المتن]
السادس: مَن استهزأ بشيء مِن دين الرسول صلى الله عليه وسلم، أو ثواب الله، أو عقابه، كَفَرَ.
والدليل قوله تعالى: ? قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ?.
] الشرح]
السادس: من استهزأ بشيء مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام، أو ثوابه أو عقابه فإنه يكفر.