الصفحة 70 من 392

القديم ليس من أسمائه سبحانه أبدًا وما ورد في ذلك إلا الأثر (وبسلطانه القديم)

والقدم هنا متعلق بسلطان الله - عز وجل- السلطان أي الملك أما أن يكون هذا اللفظ

القديم أن يكون اسمًا من أسماء الله - عز وجل- فهذا لم يثبت، لا في القرآن ولا في

السنة - والله تعالى أعلى وأعلم.

ما حكم تفسير صفات الله تعالى بلوازمها دون ذكر حقائقها؟

لابد من ذكر الحقيقة مع اللازم عندما أقول: اليد فاليد لها حقيقة حقيقة معلومة لا

نقول أكثر من ذلك فنقول: اليد معلومة ولها حقيقة، ولوازم اليد كالقدرة وكالقوة

وكالمنزلة هذه كلها من لوازم إثبات اليد فلو قلت: إننا نثبت اللازم لكنت بذلك

مؤولًا إذا قلت: نثبت اللازم من غير إثبات المعنى أي حقيقة المعنى كنت بذلك مؤولًا

خرجت بذلك عن منهج ما كان عليه السلف الصالح لكن تثبت الحقيقة التي هي الماهية

المعنى ثم بعد ذلك تثبت اللازم لا ضير في ذلك.

الاستواء نثبت معناه حقيقة الاستواء نثبت الحقيقة ونثبت اللازم نثبت الحقيقة أن

الاستواء بالمعنى المعلوم المعروف المتبادر إلى ذهن العرب عندما سمعوها ونثبت

اللازم الذي هو القهر وما إلى ذلك، لكن لا نثبت اللازم دون الحقيقة.

دائمًا السمع يسبق البصر لماذا؟

والله تعالى أعلى وأعلم بأن كقول الله - عز وجل- ? إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ

وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا (36) ? [الإسراء: 36] ،فالسمع

والبصر ? وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ

شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ ? [النحل: 78] ،

والله تعالى أعلى وأعلم لأن ما يسمع أكثر مما يبصر أي ما يدرك بالسمع أكثر مما يدرك

بالبصر والله تعالى أعلى وأعلم.

ذكرتم فضيلتكم أن الله يعلم ما يفكر فيه الإنسان وما تحدثه به نفسه ولا يحاسبه إلا

إذا فعل فماذا إذا كان الإنسان تحدثه نفسه بالشر وينوي عليه ولم تمنعه نفسه بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت