الصفحة 71 من 321

والكلام ينقسم إلى: أمر، ونهي، وخبر، واستخبار. وينقسم أيضا إلى: تمنٍّ، وعرض، وقسم.

(والكلام ينقسم إلى: أمر، ونهي) نحو: قم ولا تقعد، (وخبر) نحو: جاء زيد (واستخبار) وهو الاستفهام، نحو: هل قام زيد؟ فيقال: نعم، أو لا. (وينقسم أيضا إلى تمنٍّ) نحو: ليت الشباب يعود يوما (وعرض) نحو ألا تنزل عندنا، (وقسم) نحو والله لأفعلن كذا.

عدّ الضمير في قائم من زيد قائم حيث قالوا: إنه مركب من اسمين أي لم يقولوا من ثلاثة وقضية تعليل البعض المذكور أن فعل الأمر كقم وقِ بمجرده کلام فيكون هذا الكلام خاليا عن التركيب ويبقى الكلام في المحذوف عند هذا البعض كما في قولك زيد في جواب من قام فيحتمل أن يعتد به ويفرق بأنه له صورة خارجية بخلاف المستتر إذ لا صورة له إلا عقلية ويحتمل أن لا فرق عنده فيتحقق الكلام بدون التركيب هنا أيضا ولعل الأقرب الأول.

قوله: (أو اسم وحرف) هذا ضعيف والظاهر أن الشارح مرتض كون يا زيد مرکبا من اسم وحرف وأنه كلام والمعتمد الذي جرى عليه الجمهور أن الكلام هو المقدر من الفعل مع فاعله و حرف النداء نائب عنه كما نابت نعم مثلا عنه في جواب هل قام زيد وهذا أقله وأما جميع الصور التي يتركب منها الكلام فستة اسمان وفعل واسم وفعل واسمان وفعل وثلاثة أسماء وفعل وأربعة أسماء وجملتان وله صورتان الشرط والجزاء نحو إن قام زيد قمت والقسم والجواب نحو أقسم بالله لمحمد خير الخلق. قوله: (وإن الخ) غاية للرد على من يقول إنه مركب من اسم وفعل محذوف والياء نائب عنه لأن المعنى أدعو زيدا أو أناديه ووجه الرد أن موضوع المسألة في التركيب وهو من خصوصيات اللفظ والملفوظ إنما هو الحرف والاسم ولا نظر لكونه نائبا ولا لمعنى ذلك لأنه ليس موضوع المسألة.

قوله: (والكلام) لما بين نفس الكلام ببيان أقل ما يتركب منه أخذ يتكلم على تقسيمه لما تقدم لك أن التقسيم فرع تصور المقسم والمقام للإضمار لتقدم المرجع لكنه إنما أظهره لئلا يتوهم رجوع الضمير على خلاف المراد وهو الفعل ولو قال أما الكلام فأقل ما يتركب هو منه اسمان الخ وهو ينقسم إلى الخ لكان أولى. قوله: (ينقسم إلى:

ص (71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت