و الشامي وشعبة وفتى العلا حيث وقعت، نحو: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ} آل عمران: 157] {وَلَئِنْ مُتُّمْ} [آل عمران: 158] أَوْ {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ} {أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا} [الصافات: 53]
{وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ} [مريم:66] {أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُون} [الأنبياء: 34] .
ثم قال: ووافق حفص ها هنا.
أي: وافقهم حفص في ضم كسر ميم موضعي آل عمران لا غير وكسر ميم البواقي، وتعين للباقين القراءة بكسر الميم في الكل. [1]
تنبيه: قوله: وَمُتُّ الاول بضم التاء ومتَّ الثاني بفتح التاء. وقوله: وشعبهْ بسكون الهاء، وبعده فتى العلا بلا حرف عطف بينهما.
وقوله: ها هنا يعني: في سورة آل عمران، ووجه ضم الميم وكسرها في جميع ذلك لغتان، يقال: ماتَ, يَموتُ فعلى هذا / [101/ب] جاءَ الضم كقولك من قام, يقوم, قمت ويقال: مَاتَ, يماتُ كـ خافَ, يُخَافُ فعلى هذا جاء الكسر كَـ خِفْتُ فيكون الضم (فَعَلَ, يَفْعَلُ) (كَقَتَلَ, يَقْتُلُ) والثاني من (فعل, يَفْعَلُ) (كَعَلِمَ, يَعْلَمُ) . [2]
قوله: ... تَجْمَعُوْنَ عَنْهُ غَيْبٌ ....
قوله: عنه أي: عن حفص.
أخبر أن حفصًا قرأ {خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [آل عمران: 157] بياء الغيب، فتعين للباقين القراءة بتاء الخطاب كلفظه، والوجه في القراءة بالغيب إشارة الفعل إلى
(1) ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 278) و ينظر شرح الهداية للإمام أحمد بن عمار المهدوي (1/ 236) .
(2) ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 278) والحجة للقراء السبعة لأبي زرعة (3/ 92) .