تفعلون""ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ...". مجموع الفتاوى ج 28 إضاءات على منهج الجماعة المجاهدة ص 18."
- [ملاحظة: قول ابن تيمية المذكور له سابق يُعارض البعض بسببه في صحة الاستدلال بقوله في مسألتنا لكن التأمل في لفظه"وهذا أيضا حرام وإثم هذا أعظم من إثم من لم يفعل مثل فعله"يدل بوضوح على تناوله لمسألتنا] .
بيد أن من الأسباب الشرعية التي تبيح ترك الجماعات القائمة بصورة صحيحة شرعًا و الانتقال لغيرها أن تنحرف الجماعة عن المسار المتعاقد عليه -صراحة أو ضمنا -عند الانضمام إليها فيبطل عقد البيعة لبطلان شرطه، أو يظهر خطأ منهجها أو طريقتها أو أن السير معها لا يمكن معه تحقيق ما أنشئت من أجله ظهورا بينا.
-أما إن ارتكبت الجماعة خطأً ظنيًا سواء في أمور الشرع (مثل أن اختارت رأيا فقهيا الخلاف فيه سائغ وكان اختيارها بمنهج شرعي وعلمي منضبط) أو في تقدير الواقع فهنا لا يحل التحلل من بيعتها بهذا السبب بل الواجب طاعتها فيه ولو عكس ما يغلب على الظن أنه الصواب
يقول محمد بن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية"وقد دلت نصوص الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة أن ولي الأمر، وإمام الصلاة، والحاكم، وأمير الحرب، وعامل الصدقة يطاع في مواضع الاجتهاد، وليس عليه أن يطيع أتباعه في موارد الاجتهاد، بل عليهم طاعته في ذلك، وترك رأيهم لرأيه، فإن مصلحة الجماعة والائتلاف، ومفسدة الفرقة والاختلاف أعظم من أمر المسائل الجزئية".
الخلاصة:
لا يجوز للمسلم الذي بايع جماعة من الجماعات المؤسسة على أساس شرعي صحيح أن ينقض هذه البيعة و ينتقل إلى جماعة أخرى إلا إذا وجد سبب شرعي صحيح يبيح ذلك مثل أن: