إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم، وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة)"مجموع الفتاوى 28/390"
ولا بد لهؤلاء الأمراء أن يسمع لهم و يطاع:
-قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكرِه، ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أُمِر بمعصية، فلا سمع عليه ولا طاعة"رواه البخاري.
-وفي صحيح مسلم عن النبي"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني".
-و يقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه"إِنَّهُ لَا إِسْلَامَ إِلَّا بِجَمَاعَةٍ، وَلَا جَمَاعَةَ إِلَّا بِإِمَارَةٍ، وَلَا إِمَارَةَ إِلَّا بِطَاعَةٍ".سنن الدارمي
-أما من إجماع علماء الإسلام فقال النووي رحمه الله:"أجمع العلماء على وجوب طاعة الأمراء في غير معصية"شرح مسلم.
-وقد تثور شبهة عند البعض أن ما سبق ذكره من أدلة السمع والطاعة خاصة بوجود إمامة عظمى، وهذا كلام ساقط رده العلماء ولا تجد عالمًا معتبرا قال به، وفي هذا يقول الجويني الشافعي في الغياثى"وقد قال العلماء: لو خلا الزمان عن السلطان فحقٌ على قُطّان كل بلدة وسكان كل قرية أن يُقدموا من ذوي الأحلام والنهى وذوي العقول والحجى مَن يلتزمون إشارته وأوامره، وينتهون عند مناهيه ومزاجره"غياث الأمم.
-و مثله يفهم من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث يقول"فإذا تفرق الأمر صار كل من قام بأمر الحرب من جهاد الكفار وعقوبات الفجار يجب أن يطاع فيما يأمر به من طاعة الله في ذلك وكذلك من قام بجمع الأموال وقسمها يجب أن يطاع فيما يأمر به من طاعة الله في ذلك" (مجموع الفتاوى)
-و يقول الطحاوي الحنفي في مشكل الآثار"12/ 38 ( ... عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إذا كان ثلاثة في سفر، فليؤمروا أحدهم"قال نافع: فقلت لأبي سلمة: فأنت أميرنا. قال"