التحاكم إلى كتابه، انقيادا ورضاءً، إنّه وليُّ ذلك والقادر عليه .."رسالة تحكيم القوانين."
-و يقول الشنقيطي في أضواء البيان"ومن أصرح الأدلة في هذا: أن الله جل وعلا في سورة النساء بين أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا لأن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب. وذلك في قوله تعالى: (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) ."
وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور: أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم"."
... وأما النظام الشرعي المخالف لتشريع خالق السموات والأرض فتحكيمه كفر بخالق السموات والأرض ... "أ. ه
-ولو ذهبت استقصي أقوال العلماء القدامى و المعاصرين في هذه المسألة لاحتاج الأمر مؤلفا كاملا، وقد كُفيت هذا الأمر من مؤلفات علماء و طلاب علم كبار أفاضل سواء صدرت كفتاوى او ضمن كتب أو في مؤلفات مستقلة في ذات الموضوع، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
-"نقد القومية العربية"لابن باز.
-"رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة"لمحمد بن سالم الدوسري، وفيه نقل فتوى اللجنة الدائمة للبحوث و الإفتاء في المملكة السعودية بكفر من يحكم بالقانون الوضعي، و الأهم إشارتها (اي اللجنة الدائمة) أن من يرى عدم كفره فقد قال بقول المرجئة.
-"نظرية السيادة في الإسلام"للأستاذ الدكتور صلاح الصاوي.