، ولهذا تكثر في آخر الزمان، ثم ذكر حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الذي رواه أحمد (تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول: من صعق قِبلكم الغداة؟ فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان) نسأل الله شديد المحال أن يجعل لمن سبّه أو سب رسوله أو سب دينه أو سخر بعباده الصالحين نصيبًا من هذه الصواعق التي هذا وقت تكاثرها.
امرأة من عائلة معروفة في بريدة تقول إنها كانت ترعى الغنم حين كانت شابة واثنان من الشباب غير بعيد عنها في رعي أغنامهم وكان الحر شديدًا واشتد بنا العطش وبالغنم فاستغاث أحد الشابين بالله تعالى أن يسقينا، ولكن الآخر كان زنديقًا فاجرًا فظهر مكنونه قائلًا لصاحبه بسخرية واستهزاء بالله (لو كان عند ربك ماءً سقى به نفسه) تعالى الله وتقدس.
تقول المرأة: بعد قليل أنشأ الله سحابه جاءت من المغرب حتى أظلّتنا فأمطرت علينا فارتوينا.
أما الساخر بالله فتدلّت عليه السحابة وأحاطت به تقصفه بصواعق أصابنا منها رعبًا شديدًا والبرق يسطع من خلال السحابة فكدت أنا والشاب المستغيث أن يغمى علينا من هوْل الأمر، ثم انجلت السحابة عنه فإذا هي قد قطّعته قطعًا فهذا جزاء عاجل لِساخرٍ بالملك الجبار قيوم السموات والأرضين شديد المِحال.
وهذا حادث في زماننا منذ سنين ليست بعيدة.
قال ابن الجوزي في"صيد الخاطر":(قال عبد المجيد بن عبد العزيز: كان عندنا بخراسان رجل كتب مصحفًا في ثلاثة أيام فلقيه رجل فقال: في كم كتبت هذا؟ فأوْمأ بالسبابة والوسطى والإبهام وقال: في ثلاث {ومَا مسَّنا مِن لُغُوب} فجفّت أصابعه الثلاث، فلم ينتفع بها فيما بعد.
وخطر لبعض الفصحاء أن يقدر أن يقول مثل القرآن فصعد إلى غرفة فانفرد فيها وقال: أمهلوني ثلاثًا: فصعدوا إليه بعد ثلاث ويده قد يبست على القلم وهو ميت) .
قال ابن كثير: (وحكى ابن خلكان فيما نقل من خطر الشيخ قطب الدين اليونيني قال: بلغنا أن رجلًا يُدعى أبا سلامة من ناحية بصرى كان فيه مجون واستهتار، فذُكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة، فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج - يعني دبره - فأخذ سواكًا فوضعه في مخرج ثم أخرجه، فمكث بعده تسعة أشهر وهو من ألم البطن