الصفحة 10 من 20

فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلو من قبلهم من لهم إذا طلبوا العودة فحيل بينهم وبين ما يشتهون.

لا تحتقر دعاء مظلوم فشَرَر قلبه محمول بعجيج صوته إلى سقف بيتك، ويحك نبال أدعيته مصيبة وإن تأخر الوقت، قوْسه قلبه المقروح ووتره سواد الليل"تذكر [لأنصرنك ولو بعد حين] "، وقد رأيت ولكن لست تعتبر، احذر عداوة من ينام وطرفه باك يُقلب وجهه في السماء يرمي سهامًا مالها غرض سوى الأحشاء منك) انتهى.

ذكر وهب بن منبه أن ابن ملك ركب في قومه وهو شارب فصُرِع عن فرسه فدق عنقه، فغضب أبوه الملك وحلف أن يقتل أهل تلك القرية وطأً بالأفيال والخيل والرجال، فتوجّه إليهم وسَقى الأفيال والخيل والرجال الخمر فقال: طؤوهم بالأفيال فما أخطأت الأفيال فلتطأه الخيل وما أخطأت الخيل فلْتطأه الرجال.

فلما رأى ذلك أهل القرية خرجوا بأجمعهم فعجُّوا إلى الله يدعونه، فبينما هم كذلك إذْ نزل فارس من السماء فوقع بينهم فنفرتْ الأفيال فعطفت على الخيل وعطفت الخيل على الرجال فقُتل هوَ ومَن معه وطْأً بالأفيال والخيل [1] : {وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ} .

قصصٌ للاعتبَار

ـ كان سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مجاب الدعوة فكذب عليه رجل فقال: اللهم إن كان كاذبًا فأعم بصره وأطل عمره وعرِّضه للفتن، فأصاب الرجل ذلك كله، فكان يتعرّض للجواري في السكك ويقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد.

ـ ودعا على رجل سمعه يشتم عليا فما برح من مكانه حتى جاء بعير نادّ فخبطه بيديه ورجليه حتى قتله.

(1) حلية الأولياء لأبي نعيم 4/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت