الصفحة 12 من 686

والمكروه والمحرم فلا يفتقر إلى نية ولكن لا يثاب عليها إلا مع النية فينبغي استحضار النية عند الأكل والشرب والنوم بأن يقصد بها التقوى على الطاعة وعند جماع موطوءته بأن يقصد به المعاشرة بالمعروف وإيصال المرأة حقها وإعفافها وإعفاف نفسه وتحصيل ولد صالح ليعبد الله وعند عمل حرفة كالزراعة بأن يقصد بها إقامة فرض الكفاية ونفع المسلمين والضابط أنه متى قصد بالعمل امتثال أمر الشارع وبتركه الإنهاء بنهي الشارع كان مثابا عليه وإلا فلا فعلم أن التروك ونحوها وإن كانت لا تفتقر إلى نية في عهدة الخروج من التكليف بها لكنه لا يثاب عليها إلا بها والكلام على النية من سبعة أوجه نظمها بعضهم في قوله حقيقة حكم محل وزمن كيفية شرط ومقصود حسن والمرجح أن إيجادها ذكرا في أول العمل ركن واستصحابها حكما بأن لا يأتي بمناف لها شرط فما أفهمه ظاهر قوله مع النية من أنها شرط للصحة خارج عن الماهية مصاحب لها إنما هو باعتبار شرطها حتى لا يخالف المشهور من أنها ركن واللام فيها للعهد أو معاقبة للضمير على رأي والتقدير إلا مع نياتها ككون العمل صلاة أو غيرها ظهرا مثلا أو غيرها وكونه فرضا مثلا حيث تخلص أي أنه لا بد في حصول الثواب على العمل من إخلاص نية فاعله مع الله تعالى بأن لم يشرك فيها غيره وقد عبر عن الإخلاص بعبارات شتى ترجع إلى أنه تصفية الفعل عن الملاحظة للمخلوق وما أفاده كلام المصنف من أن العامل إذا شرك في عمله بين أمر ديني ودنيوي لا أجر له مطلقا هو مااختاره ابن عبد السلام وغيره واستظهره الزركشي والأوجه ما اختاره الغزالى من اعتبار الباعث فإن كان الأغلب الديني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت