والطاعات فرضها ونفلها وترك ما للنفس من شهوات نفسانية أو بهيمية محرمة أو مكروهة وإياك ثم إياك أن يقع منك نقص في إيمانك بارتكاب معصية من معاصي الله تعالى فتقع في خسران عمرك النفيس الذي لا يعدل منه لحظة منه الدنيا وما فيها وهو رأس مالك الذي تربح فيه السعادة الأبدية والعيشة المرضية وكن دائما ساعيا في صفاء قلبك من الكدورات البشرية ذا تجديد له فكلما صفيته من كدر وحدث فيه كدر آخر من جنسه أو من غير جنسه سعيت في تنقيته منه حتى لا يزال قلبك صافيا وأنت بالإجتهاد في إصلاحه ساعيا بكثرة الصلاة والطاعات وترك ما لنفسك من الشهوات فكلما تحركت إلى شهوة فتداركها ببصيرتك وفر منها بصدق التجائك إلى مولاك وكن مستنصرا بربك على قلبك ومستعينا على نفسك بقلبك فبدوام تصفيتك تحصل جمعيتك ولهذا كان أكثر الصوفية على أنه إنما سمي الصوفى بذلك لكثرة تصفيته قلبه قال سهل بن عبد الله الصوفي من صفا من الكدر وامتلأ من العبر وانقطع إلى الله عن البشر وتساوى عنده الذهب والمدر وقال الغزالي كان اسم الفقيه في العصر الأول لمن علم طريق الآخرة ودقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال واستيلاء الخوف على القلب دون من علم الفروع العربية وأحكام الفتاوى وقول الناظم بكثرة وترك متعلق بكل من مزيد وتجديد وفي بعض النسخ فشهوة النفس مع الذنوب موجبتان قسوة القلوب أي ارتكاب المكلف لشهوات نفسه وارتكابه الذنوب الطالبة لها مقتضيات قسوة قلبه