الصفحة 10 من 686

والطاعات فرضها ونفلها وترك ما للنفس من شهوات نفسانية أو بهيمية محرمة أو مكروهة وإياك ثم إياك أن يقع منك نقص في إيمانك بارتكاب معصية من معاصي الله تعالى فتقع في خسران عمرك النفيس الذي لا يعدل منه لحظة منه الدنيا وما فيها وهو رأس مالك الذي تربح فيه السعادة الأبدية والعيشة المرضية وكن دائما ساعيا في صفاء قلبك من الكدورات البشرية ذا تجديد له فكلما صفيته من كدر وحدث فيه كدر آخر من جنسه أو من غير جنسه سعيت في تنقيته منه حتى لا يزال قلبك صافيا وأنت بالإجتهاد في إصلاحه ساعيا بكثرة الصلاة والطاعات وترك ما لنفسك من الشهوات فكلما تحركت إلى شهوة فتداركها ببصيرتك وفر منها بصدق التجائك إلى مولاك وكن مستنصرا بربك على قلبك ومستعينا على نفسك بقلبك فبدوام تصفيتك تحصل جمعيتك ولهذا كان أكثر الصوفية على أنه إنما سمي الصوفى بذلك لكثرة تصفيته قلبه قال سهل بن عبد الله الصوفي من صفا من الكدر وامتلأ من العبر وانقطع إلى الله عن البشر وتساوى عنده الذهب والمدر وقال الغزالي كان اسم الفقيه في العصر الأول لمن علم طريق الآخرة ودقائق آفات النفوس ومفسدات الأعمال واستيلاء الخوف على القلب دون من علم الفروع العربية وأحكام الفتاوى وقول الناظم بكثرة وترك متعلق بكل من مزيد وتجديد وفي بعض النسخ فشهوة النفس مع الذنوب موجبتان قسوة القلوب أي ارتكاب المكلف لشهوات نفسه وارتكابه الذنوب الطالبة لها مقتضيات قسوة قلبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت