الأرض1، يقال هذا في الكثرة لعموم ضوئها على جميع الأرض، أي أنه جاء من سفره بمال كثير، أو بما أشبهه في الكثرة، كأنهم أرادوا: جاء بما طلعت عليه الشمس، وما هبت عليه الريح. وقال الشاعر2:
أبيض أبرزه للضح راقبه
مقلد قضب الريحان مفغوم
(وقعد على فوهة الطريق والنهر) 3 بضم الفاء وتشديد الواو: أي فمهما. وفوهة الطريق: أوله ومبتدؤه، وفوهة النهر: مخرج مائه. والجمع أفواه على غير قياس4، وقياسه فوايه، وأصله فواوه بواوين بينهما ألف، فكرهوا اجتماعهما، فقلبوا الثانية ياء5، كما عملوا بأوائل لجمع أول، وأصله أواول.
1 العين (ضحح) 3/13.
2 ش:"علقمة الفحل", والبيت في ديوانه 71. والأبيض: الإبريق. والمفغوم: الطيب الرائحة. عن شرحه بالديوان.
3 والعامة تقول:"فوهة"بتخفيف الواو وتسكينها. إصلاح المنطق 177، وأدب الكاتب 376، وابن درستويه (186/أ) ، والمرزوقي (149/أ) . وهي لغة قليلة في المحيط 4/74، وحكاها ابن الأعرابي في المحكم 4/315 (فوه) . قال المرزوقي:"العامة تولع بها وهي ريئة".
4 لأنه جمع قياسي للثلاثي"فم"وأصله"فوه"وجمعه أفواه، وأما"فوه"فهو رباعي، وقياس جمعه كما ذكر المصنف فوايه على فعالل، مثل سلم وسلالم.
5 القاعدة الصرفية هنا توجب قلب الواو همزة لا ياء كما ذكر المصنف. وتمثيله بـ"أوائل"وهي في خطه بالهمز يخالف صدر كلامه كما ترى. وينظر: الكتاب 4/370، 371، والمقتضب 1/126، والأصول 3/396، والمنصف 2/44، والتبصرة 2/898، والممتع 1/337، وشرح المفصل لابن يعيش 10/91، وشرح الشافية 3/130.