قال الناظم:
5 -ولا تقل القرآن خلق قرأته *** فإن كلام الله باللفظ يوضح
قال الشيخ وفقه الله:
نسخة رشيد رضا (قرائه) ولا يمكن أن يستقيم بهذا المعنى. وفي الدمشقية (قراءةً) وفي نسخة د. عبد الرزاق وهو كثير في النسخ المتأخرة (قرأته) .
فالاختلاف في (قرائه، قرأته، قراءةً) . والوزن يستقيم في (قراءةً، وقرأته) والمعنى واحد.
والمقصود بهذا البيت: أنه وجد من يقول لفظي بالقرآن مخلوق ووجد من يقول لفظي بالقرآن غير مخلوق والفظ مصدر ويطلق ويراد به التلفظ ويطلق ويراد به الملفوظ فالمصدر يطلق ويراد به اسم المفعول مثل: الحمل، المحمول.
"فإن كان هو الملفوظ كان هو نفس قول جهم""وإذا كان قصده التلفظ فاللفظ من عمل العبد والله خلقكم وما تعملون ولأن هذا اللفظ مجمل يحتاج إلى بيان فإن إطلاقه على الإجمال ممنوع ولهذا نهى عنه الناظم."
وجاء عن بعض الأئمة"من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال لفظي بالقرآن غير مخلوق فهو مبتدع"
فهو موافق للمعتزلة في كلا الحالين. وعلى كل الاحتمالين اللفظ ممنوع.
ووقع الخلاف والنزاع بين الإمام البخاري والإمام محمد بن يحيى الذهلي في هذه المسألة.
كلام الله: هو الملفوظ وهو المتلو هو كلام الله سواءً حفظ في الصدور أو تلي بالألسن أو كتب في الصحف والصوت على ما يقول بعض أهل العلم الصوت صوت القاري والكلام كلام الباري.
-ابن حزم له كلام شنيع في هذه المسألة وذكره ابن القيم في النونية فمذهبه في هذه المسألة رديء وفي بعض مسائل الاعتقاد.
قال الناظم:
6 -وقل يتجلى الله للخلق جهرة *** كما البدر لا يخفى وربك أوضح
قال الشيخ وفقه الله:
يتجلى: يتكشف بحيث يرى الله الخلق في الجنة يراه المؤمنون ويحجب عنه الكفار بل رؤية الله أعظم ما يتنعم به أهل الجنة.
-في الدنيا لا يرى الله ولا يطيق أحد من مخلوقاته أن يثبت أمام الباري قال تعالى (ولما تجلى ربه للجبل جعله دكا ... الآية) والله سبحانه كما في