"الدعاء مخ العبادة"فهذا أيضًا رواه الترمذي عن أنس و لكنه ضعيف و علته من ابن لهيعة قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه و فيه ابن لهيعة، و استغراب الترمذي تضعيف له الذي هو"الدعاء مخ العبادة"و يغني عنه"الدعاء هو العبادة"، و قرأ عليه الصلاة و السلام: (( (( (((رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) . (ادْعُونِي (( (( (( (((لَكُمْ) أمر و جواب، طلب وجواب (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ) ، أمر و جواب (ادْعُونِي (( (( (( (((لَكُمْ) وأحب عباد الله أكثرهم له دعاء و في الحديث:"من لم يسأل الله يغضب عليه"
(إِنْ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ) يتكبرون و يترفعون (عَنْعِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) صاغرين حقيرين ذليلين، قال عز وجل: (لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172 ) ) لقوله عز و جل: (وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(173 ) ) ، و الله عز و جل كلما سألته أحبك عكس ابن آدم كلما طلبت منه كرهك و مقتك و لا مقارنة، و كلما سألت الله و رغبت إليه و ذللت أحبك عز و جل و ارتفع قدرك عنده، و ابن آدم كلما سألته تواضعت عنده و صغر قدرك عنده كما قال:
الله يغضب إن تركت سؤاله ... و بني آدم حين يسأل يغضب
لا تسألن بني آدم حاجة ... وسل الذي أبوابه لا تحجب
سبحانه و تعالى. و ينبغي للإنسان أن يسأل الله في كل شيء في الصغير و الجليل، و الحقير و القليل و الكثير كما في الحديث الذي أخرجه أبو يعلى بسند صحيح"ليسأل أحدكم ربه و لو في شسع نعله فإنه إن لم ييسره الله لم يتيسر"و في الحديث الآخر الذي رواه البزار"حتى الملح"يعني أصغر شيء تسأله الله عز و جل و لا يجوز سؤال غير الله حتى في أصغر الأمور فالدعاء لله عز و جل قال العلماء: الدعاء نوعان: دعاء مسألة و دعاء عبادة، دعاء المسألة هو الطلب طلب الحاجات الدنيوية و الأخروية، ودعاء العبادة هو الذكر و الثناء و كلاهما لله عز وجل عبادة لا يجوز صرفه لغير الله.
(جهنم) اسم من أسماء النار تدل على شدة الحرارة و العياذ بالله.