الصفحة 20 من 46

ز- إنه جعل الأمر كله لله -سبحانه وتعالى- طالبًا منه المغفرة له ولقومه، وهذه إشارة واضحة إلى التوكل، وأن الأمر كله بيد الله -سبحانه وتعالى- حيث طلب الغفران قائلًا: (ويغفر الله لنا ولكم) .

لعل ما أشرنا إليه يوضح بعض الصفات الشخصية والمهارات الخاصة، التي أودعها الله -سبحانه وتعالى- في شخص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، والتي بدأت تتطور وتزداد وضوحًا حتى جاء وقته الذي أُسند إليه فيه أمر المسلمين أميرًا عليهم؛ فشرح لهم سياسته وبيّن لهم استراتيجيته في قيادة الدولة إشارة إلى أهم أنواع التنمية؛ وهي تنمية الإنسان التي تبدأ بمعايير اختيارهم والصفات المطلوبة فيهم، والواجب الذي عليهم والحق الذي لهم.

ومن الكفاية الإدارية عنده ما سنوضحه بعد توليه الخلافة وتوسعه في أمر الدولة، إعادة لهيكلتها؛ إدارةً لمواردها وقيادة للأمة، لعلمية، وحذق، وبعد النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت