الصفحة 10 من 46

وفي الحديث (أنه كان يسجد على عبقري) [1] ، وهو هذه البسط التي فيها الأصباغ والنقوش. حتى قالوا"ظلمُ عبقري"، وهذا"عبقري قوم"للرجل القوي، وفي الحديث عن وصف عمر - رضي الله عنه - (فلم أر عبقريًا في الناس يفري فريّة ... ) [2] وقد خاطبهم الله تعالى بما تعارفوا عليه، قال عز وجل في سورة الرحمن: {وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} [3] (الرحمن: 76) .

والحديث الذي تقدم ذكره جزءٌ من حديث، وصف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر - رضي الله عنه - في رؤيا رآها ورؤيا الأنبياء حق -وفيها رأي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر وقد أخذ دلوًا لإخراج الماء للناس من بئر، فترع نزعًا يسيرًا. (أي أخرج الماء لمدة قصيرة) ، ثم تلاه عمر، فاستحالت الدلو في يده غربًا (أي دلوًا ضخمةً) ، حتى اكتفى الناس [4] .

إن من مقاصد الإدارة تحقيق الأهداف باستعمال المتاح من الإمكانات، والإدارة العبقرية أو الكفاية الإدارية ترتفع بهذه المقاصد، فتحقق أقصى المطلوبات بدرجة مدهشة بإمكانات، قد لا تكفي لتحقيق مثلها، أو قل هي: فن تحقيق ما يراه غير العبقري مستحيلًا أو شبه مستحيل، ويمكن تشبيه الإداري الناجح بالحائك -وهو الخياط- الذي يستعمل القماش والخيوط والآلات لإنتاج لباسٍ مناسب، وهو مصالح الناس. أما الإداري العبقري فقد لا يجد كل

(1) لسان العرب مادة العين، دار صادر -بيروت، ط 3، 1414 هـ - 1994 م.

(2) صحيح البخاري منشورات محمد علي بيضون، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط 2، 1418 هـ ت 1997 م. ج 3،حديث رقم 3434،ص: 1329.

(3) مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي، مكتبة لبنان، ط 1999 م، ص: 360 - 361 (بتصرف) .

(4) صحيح البخاري، كتاب التعبير، ومناقب عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت