فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 894

صاحِبَيِ السِّجْنِ أَ أَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ[يوسف:

و كقوله سبحانه: قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ وهُوَ الْواحِدُ الْقَهَّارُ[الرعد:

و كقوله عز شأنه: قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ [ص: 65] .

و كقوله: لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ [الزمر: 4] فدل هذا على توحده وانفراده بالقهر لجميع الخلق وأنهم جميعا مقهورون تحت سلطانه فهو سبحانه الذي قهر جميع الكائنات وذلت له جميع المخلوقات، فلا يحدث حادث ولا يسكن ساكن إلّا بإذنه وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وجميع الخلق فقراء إليه عاجزون لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا، ولا خيرا ولا شرا، وقهره تعالى لجميع خلقه مستلزم لكمال حياته وعزته واقتداره اذ لو لا هذه الأوصاف الثلاثة لا يتم له قهر ولا سلطان.

وكذلك الجبار من أوصافه ... والجبر في أوصافه نوعان

جبر الضعيف وكل قلب قد غدا ... ذا كسرة فالجبر منه دان

والثاني جبر القهر بالعز الذي ... لا ينبغي لسواه من إنسان

وله مسمى ثالث وهو الع ... لو فليس يدنو منه من انسان

من قولهم جبارة للنخلة العلي ... ا التي فاتت لكل بنان

الشرح:

قال صاحب النهاية: (في أسماء اللّه تعالى الجبار ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهى يقال جبر الخلق وأجبرهم وأجبر أكثر، وقيل هو العالى فوق خلقه وفعال من أبنية المبالغة ومنه قولهم نخلة جبارة وهي العظيمة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت