ب - ما جاء في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فقد ثبت أنه استشفي واسترقى بعض آيات القرآن، وأمر بذلك وأوصى به، وفعله عليه الصلاة والسلام لنفسه ولغيره وأقره كذلك من فعل بعض أصحابه رضي الله تعالى عنهم:
فقد ثبت في الصحيح عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت كان إذا اشتكي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رقاه جبريل قال باسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد وشر كل ذي عين.
كما ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يرقي نفسه: عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوي الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [1] و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [2] و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [3] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات [4] ، وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من الجان وعين الإنسان حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما [5] .
كما رقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيره: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتى مريضًا أو أتى به قال أذهب البأس رب الناس اشف وأنت
(1) الإخلاص: 1
(2) الفلق: 1
(3) الناس: 1
(4) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب فضل المعوذات (4729) 4/ 1906.
(5) أخرجه الترمذي في كتاب الطب باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين (2058) وقال: هذا حديث حسن غريب 4/ 395.