الصفحة 19 من 43

أخي المجاهد .. أما وقد رأيت هؤلاء الطواغيت في بلاد المسلمين وهم ينفذون أوامر أمريكا ومن معها من الصليبيين واليهود, فلا تم مصلحة ترجح على مصلحة إظهار التوحيد والصدع به وجهاد أعداءه, ولو أدى ذلك إلى قتل النفوس ونقص الأموال والأنفس والثمرات, فكل ذلك يهون في سبيل الله, وحتى يحكم شرع الله ويسود أمره ويكون الدين كله لله.

أيها المجاهد .. إن كان الذي أقعدك اليأس والملل, فلا تستسلم له, وستجد من الشواهد الشرعية والواقعية ما يبعث في نفسك الأمل, ويجدد النشاط, فهذا ربك سبحانه وتعالى يقسم بأن النصر لنا, وأن الأرض ميراثنا, (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ) , (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُم الْغَالِبُونَ) ، قال ابن سعدي رحمه الله تعالى: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا) التي لا مرد لها (لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) أن لهم النصرة على أعدائهم بالحجة والقوة (وَإِنَّ جُندَنَا) المجاهدين في سبيلنا (لَهُم الْغَالِبُونَ) لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل, وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يزال هذا الدين قائمًا يقاتل عليه عصابة من المسلمين", وقال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر أو الشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله", وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بعز عزيز أو بذل ذليل, عزًا يعز الله به الإسلام وذلًا يذل به الشرك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت