ومما جاء في الآيتين والأحاديث الثابتة في نزول عيسى عليه الصلاة والسلام في آخر الزمان ، وما عن النبي وأبو هريرة وغيرهما من السلف في تفسير الآيتين من سورة(قاله ابن عباس النساء وسورة الزخرف يعلم أن نزول عيسى عليه الصلاة والسلام حق ، والحق لا يتنافى مع الإسلام ، ومن زعم أن نزوله يتنافى مع الإسلام فهو ممن يشك في إسلامه ، لأنه لم يحقق الشهادة بأن محمدا رسول الله ، إذ لابد في تحقيقها من التصديق بكل ما أخبر به رسول الله مما كان فيما مضى ، وما سيكون في المستقبل .
وأما قول بعض المتخرصين: إن الأحاديث الواردة في نزول عيسى كلها مزيفة لا يقبلها العقل .
فجوابه أن يقال: هذه مكابرة لا تصدر من رجل له أدنى مسكة من عقل ودين . وإذا كان عقل المرء فاسدا فلا شك أنه يتصور الحق في صورة الباطل ، وقد جاء في نزول عيسى عليه الصلاة والسلام أكثر من خمسين حديثا مرفوعا أكثرها من الصحاح والباقي غالبه من الحسان ، فمن زعم أنها كلها مزيفة فلا شك أنه فاسد العقل والدين
الشبهة العاشرة
لو كان من أصول الإيمان ، الإيمان برجعة عيسى أو ظهور الدجال أو المهدي لجاء ذلك في القرآن الكريم صريحا محكما .
الرد
فجوابه أن يقال: كل ما أخبر به رسول الله ، وذلك من مضى وما سيكون في المستقبل ، فالإيمان به داخل في ضمن الإيمان بالرسول في آيات كثيرة من القرآن أعظم أصول الإيمان ، وقد جاء الأمر بالإيمان بالرسول داخل أيضا في ضمن قول الله تعالى: { وما آتاكم الرسول فخذوه } وداخل أيضا في ضمن قوله تعالى: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } وداخل أيضا في ضمن قوله تعالى: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } وهذه الآيات كلها محكمات ، وكلها تدل على أن تصديق أخبار النبي من أعظم أصول الإيمان
وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في قوله تعالى: { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } قال: أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ، ثم جعل يتلو هذه الآية: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } .
و أختم بذلك:
هل المسيح المنتظر عقيدة خاصة بالمسلمين فقط؟؟؟