الرجلين حتى يدخل في الصف وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور فيعمد الى المسجد فيصلي فيه فما يخطو خطوة الا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة. (رواه مسلم وابن ماجة واللفظ له)
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بشر المشائين في الظلم الى المساجد بالنور التام يوم القيامة. (رواه ابن ماجة وهو صحيح)
دلت هذه الاحاديث على استحباب جملة من آداب المشي الى الصلاة، منها: اسباغ الوضوء، اي احسانه، والاتيان به على اكمل وجه مع مراعاة فروضه وسننه، ثم تحقيق الاخلاص لله تعالى بتحرير النية في الخروج للمسجد لاداء الصلاة، فان الرجل اذا وفق لذلك كفر الله عنه خطاياه، ورفع درجته بخطواته الى المسجد، فإذا دخل المسجد كان له من الثواب بانتظاره الصلاة كثواب الصلاة، فضلا من الله ورحمة، كما بينت الاحاديث حكما من احكام المشي الى الصلاة، وهو انه اذا اقيمت الصلاة فينبغي المشي إليها بسكينة ووقار، مع همة وجد، لا يهرول، وايضا لا يتباطأ في مشيه.
وقد بوب البخاري رحمه الله"باب لا يسعى إلى الصلاة""، وليأت بالسكينة والوقار، واورد فيه حديث ابي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذا سمعتم الاقامة فامشوا الى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا."
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (2118) : (فائدة) : الحكمة في هذا الامر تستفاد من زيادة وقعت في مسلم من طريق العلاء عن ابيه عن ابي هريرة، فذكر نحو حديث الباب وقال في آخره"فان احدكم اذا كان يعمد الى"