التي كررها علينا الشيخ، لتساعد الكتابة مع السمع في إتمام عملية الحفظ، وكنا نسمي القدر المطلوب حفظه"اللوح"، إشارة إلى أن صفحة اللوح كانت تمتلئ بالمحفوظ، فيقول الطفل: حفظت اللوح أي الذي في اللوح، وكان الطلاب الكبار يكتبون المقرر عليهم حفظه في لوح من الصفيح المصقول بالريشة التي نغمسها في دواة الحبر، ثم نعرض المكتوب على"سيدنا"أي الشيخ المقرئ فيصحح لنا أخطاءنا الإملائية، ويقوِّم ما اعوج من الأحرف، يعلمنا الإملاء والخط العربي، فكنا نحفظ اللوح - في الغالب - من تردادنا على الشيخ مرارًا لتصحيح المكتوب.
والطالب الموفق لا يخفى عليه أن الله تعالى يسر القرآن وسهله على من يقبل عليه بصدق وجدية: لقوله تعالى {ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر} القمر: 17
قال القرطبي - رحمه الله تعالى - عن هذه الآية: «أي سهلناه للحفظ وأعنّا عليه من أراد حفظه. اهـ
التقليل من المشاغل والاكتفاء بالحفظ وبذل الجهد في ذلك:
قال الله تعالى {والذين جاهدوا فينا لَنهديَنَهُم سُبُلَنَا} العنكبوت: 69، فمن جد وجد،