فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 4800

الأعراف ... الشعراء

في الأعراف ذكر أن ملأ فرعون هم الذين قالوا أن موسى ساحر (قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ(109 ) ) ... في الشعراء تتسم القصة بسمتين بارزتين أولها التفصيل في سرد الأحداث والآخر قوة المواجهة والتحدي لأن موسى أمام فرعون (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ(23) الشعراء) .

في الشعراء فرعون هو الذي قال وليس الملأ (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ(34 ) ) لأن الكلام كان شديدًا بينه وبين موسى . في الشعراء ناسب أن يواجهوا فرعون بالقول لأن هو الذي قال.

في الأعراف قال (وَجَاء السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالْواْ إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(113 ) ) لم يقل قالوا لفرعون لأن المتكلم كان الملأ لأن القائل الأول ليس فرعون. ... وفي الشعراء قالوا (فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(41 ) ) .

إن لنا لأجرًا استفهام لكن لم يذكروا همزة الاستفهام. ... في الشعراء قالوا لفرعون (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(41 ) ) لم يقولوا إن زيادة في التوكيد وزيادة في سرد الأحداث لما كان التفصيل أكثر قال (أئن) . الوضع فيه شدة وحدة وتفصيل أكثر والاستفهام أدل على هذا الأمر وصرحوا بالهمزة (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ) .

الفرق بين (إن) وأئن، أئن استفهام مضمر (هل تذهب؟) أحيانًا حرف الاستفهام يضمر ولا يذكر لكن يفهم من السياق تذهب معي؟ أصلها أتذهب معي؟.

حتى في الجواب قال في الأعراف (قَالَ نَعَمْ وَإَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(114 ) ) ... وفي الشعراء قال (قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ(42 ) ) أضاف إذن لأن الموقف مختلف يريد أن ينتصر وكان الكلام شديدًا مع موسى ولا يمكن أن يواجهه الحجة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت