فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 7694

{كَمَثَل جَنَّةٍ} : أي بستان قال الفراء إذا كان في البستان نخل فهو جنة ، وإن كان فيه شجر العنب فهو فردوس .

{بِرَبْوةٍ} : أي في ربوة ، أي في أرض مرتفعة ومصب ماء المطر الذي تسقى منه أعلى منها ، وخص الربوة لأن شجرها إذا كان غير ناقص السقى يزيد على غيره في حسن المنطر ونموّ التمر ، لاجتماع الشمس والهواء المتوسط الطيب مع السقى التام ، وإنما لا يحسن ولا يمنمو لو كان الهواء كثيرا أو غير طيب ، أولا يرتفع إليه الماء قليلا ماء العين أو المطر ، والآية في ماء المطر ، ويجوز أن يكون المراد بالروبة الأرض التي تربوا وتنتفخ إذا نزل عليها المطر ، وكانت طيبة أسفل من مساقها كما قال الله تعالى: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت} ، وبربوة نعت لجنة . وقرأ ابن عامر وعاصم بفتح الراء ، وقرأ ابن عباس بكسرها ، قال الأخفش: ويختار الضم إذا لا يكاد يسمع في الجمع إلا الربا بالضم فهو كغرفة وغرف ، وصورة وصور ، وقرأ بعضهم رباوة بكسر الراء بوزن رسالة ، وقرأ بعضهم بفتحها بوزن كراهة وذلك كله لغات .

{أصَابها وَابِلٌ} : هذه الجملة نعت ثان لجنة ، أو حال لها أو لغيرها في ربوة أو نعت لربوة ، وذلك أن يصيب الوابل الربوة ، والجنة بعض من الربوه بل لو لم يكن ربوة غلا الجنة لصح أن يقال إن تلك الجنة في ربوة ، لأن الشجر والنخل ثابت في أرض مرتفعة الأعلى ، وما يليه تحتها أيضا مرتفع ، فهي ومنابتها في أرض عالية ، ولا سيما أنه لا بد أن يكون وراء الشجرة أو النخلة شيء من الأرض ، ولو قليلا ، جدا والوابل المطر الشديد القطر .

{فآتتْ أكُلَها} : المفعول الأول محذوف ، أي أعطت أهلها أو فالمفعول صاحبها على تضمين معنى أعطت وهكذا أولت كلامهم ، وأما على بقاء أتت على أصله من معنى صيرت أكلها اتيا أهلها أو صاحبها ، المحذوف ثان ، ويجوز أن يكون آتت مضمنا معىن أخرجت ، فيكون له مفعول واحد ، وأكلها بضم الهمزة مأكولها أي المأكول المتولد منها وهو ثمرتها ، وقرأ في جميع القرآن غير نافع وبان كثير وأبي عمر وأكلها بضم الهمزة ولكافر بمعنى المأكول ، والمعنى في ذلك كله ما من شأنه أن يؤكل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت