فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 7694

.انتهى .

وإنما نسبوا إليها لأن المسيح كان ينزلها ، ويقال رجل نصران وامرأة نصرانة ونصرانى ونصرانية ، قال قائل:

نصرانة لم تحنف ... وهو بعض شطر من بيت الطويل ذكره في الكشاف غير تام .

{وَالصَّابِئِينَ} : قوم ركبوا دينًا من التوراة والإنجيل فهم أهل كتاب ، وقال مجاهد وابن جريج: قوم بين اليهود والمجوس فليسوا من أهل الكتاب ، وعلى هذا لا تحل ذبائحهم ونكاح نسائهم ، وقيل: قوم بين المجوس والنصارى فليسوا بأهل كتاب . وقول عمر وابن عباس والسدى: إنهم قوم من أهل الكتاب هو في معنى ما ذكرته أولا من أن دينهم مركب من التوراة والإنجيل ، كما عبر بعضهم بأنهم قوم بين اليهود والنصارى يحلقون أوساط رءوسهم ، ولكن قال عمر: تحل ذبائحهم ونساؤهم ، وقال ابن عباس: لا تحل ذبائحهم ونساؤهم بعد أن قال إنهم من أهل الكتاب . وعن مجاهد: قوم لا دين لهم ، وقد يجمع بين الروايتين عنه بأن من جمع المجوسية إلى اليهودية لا دين له معتبر . وقيل: هم قوم يقرون بالله سبحانهُ ويقرون الزبور ويعبدون الملائكة ، ويصلون الصلوات الخمس إلى الكعبة ، أخذوا من كل دين شيئًا وهو قول الحسن بن أبي الحسن وقتادة: رآهم زياد بن أبي سفيان فأراد وضع الجزية عنهم حتى عرف أنهم يعبدون الملائكة ، وقال ابن زيد: هم قوم يقولون لا إله إلا الله وليس لهم عمل ولا كتاب ، كانوا بجزية الموصل ، وقيل: قوم يعبدون الكواكب ويعتقدون أنها مدبرة وأنها تقرب إلى الله سبحانه ، وقيل: أصل دينهم دين نوح يعني قائله أنهم زادوا عليه ما ليس منه كعباده الملائكة أو الكواكب ونقصوا مما فيه ، وإنما سموا بالصابئين لأنهم صبوا من دين إلى دين أو من سائر الأديان إلى دينهم أو من الحق إلى الباطل ، أي مالوا . يقال: صبو يصبوا أي مال . قال الشاعر من الوافر المجز:

وإلى هنا صبا قلبى ... وهند مثلها تصبى

أي مال قلبى إليها ومثلها مميل وهو غير مهموز عند نافع وأبي جعفر ، وذلك معنى غير مهموز ، وقرأ الباقون الصابئين بالهمز بين الباء والياء من صبأ بالهمز إذا خرج ، قال الصفا قصى: خرجوا من دين مشهور إلى غيره . قال عياض: الصابئ في اللغة من خرج من دين إلى دين ، قلت: أو سموا لأنهم خرجوا عن سائر الأديان إلى دينهم أو من الحق إلى الباطل ، ويجوز تفسير قراءة نافع وأبي جعفر بالخروج بأوجهه المذكورة بأن يكون الأصل عنده الهمز فخففه بالقلب ياء فحذفها لالتقاء الساكنين فبقيت ياء الجمع ، وقال بعض أصحابنا رحمهم الله وسقاهم من حوض نبيهم سيدنا محمد A: إنهم سموا لأنهم اختاروا مطايب التوراة ومطايب الإنجيل ، فقالوا: أصبنا دينًا ووجهه أنهُ اسم فاعل من صاب يصيب فهو صائب ، وهو ثلاثى قدمت إلى لام وهو الباءُ الموحدة على العين ، فقيل الصابى ، كما يقال في شائك الشاكى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت