فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 7694

{ذَلِكَ} : المذكور من الكفر بآيات الله وقتل الأنبياء .

{بما عَصَوْا} : الباء سببية وما مصدرية ، أي بسبب عصيانهم ،

{وكَانُوا يَعْتَدُون} : وبسبب كونهم يعتدون أي يبالغون في المعاصى ، وذلك أن صغار الذنوب تجر كبارها ، وكذلك كبارها تجر أكابرها ، والذنب مطلقًا يجر مثله وما دونه وما فوقه ، لأن الذنب يطفئ من نور العقل فبقدر ما يطفئ منه يتعامى صاحبه ، فيقع في الكبير والصغير كالأعمش يقع في الحفرة والبئر ، وذلك عكس الطاعات ، وإنما فسرت الاعتداء بالمبالغة في المعاصى ، لأنه في اللغة مجاوزة الحد والله D قد حذرنا عن الصغير والكبير والأكبر ، فالصغير والكبير داخلان في عصوا ، والأكبر داخل في يعتدون ، وكانوا يعتدون معطوف على عصوا ، ولك أن تقول الاعتداء هنا أيضًا مطلق مجاوزة الحد ، فيكون الوقوع في الصغيرة اعتداء ، فتدخل المعاصى الصغار والكبار والأكابر في قوله: ( عصوا ) فيبقى قوله: {وكانوا يعتدون} توكيدًا لقوله: ( عصوا ) ويجوز كون الباء للمصاحبة ، أي ذلك المذكور من الكفر بآيات الله وقتل الأنبياء مع عصيانهم ، وكونهم يعتدون ، ويجوز على الوجهين في الباء أن تكون إشارة إلى المذكور من ضرب الذلة والمسكنة والبوء بالغضب ، ويجوز على الوجهين في الباء والإشارة أن يكون المراد بالاعتداء اعتداءهم في السبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت