في الآخرة وإدخال الجنة «أنت مولانا» أي ولينا وأولى بالتصرف فينا وناصرنا «فانصرنا على القوم الكافرين» أي أعنا عليهم بالقهر لهم والغلبة بالحجة عليهم وقد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن الله سبحانه قال عند كل فصل من هذا الدعاء فعلت واستجبت ولهذا استحب الإكثار من هذا الدعاء ففي الحديث المشهور عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه أي كفتا قيام ليلته وعن عبد الله بن مسعود قال لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) انتهى به إلى سدرة المنتهى وأعطي ثلثا الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته إلا المقحمات وعن ابن المنكدر رفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال في آخر سورة البقرة آيات إنهن قرآن وإنهن دعاء وإنهن يرضين الرحمن وفي تفسير الكلبي بإسناده ذكره عن ابن عباس قال بينا رسول الله إذ سمع نقيضا يعني صوتا فرفع رأسه فإذا باب من السماء قد فتح فنزل عليه ملك وقال إن الله يبشرك بنورين لم يعطهما نبيا قبلك فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة لا يقرأهما أحد إلا أعطيته حاجته وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال كان الرجل إذا تعلم سورة البقرة جد فينا أي عظم .