فهرس الكتاب

الصفحة 9085 من 11256

الأمثل / الجزء السادس عشر / صفحة -417 -

6 ـ وأساسًا فإنّ استيحاش قريش من مواجهة الجيش الذي كان يتألّف من ألف وأربعمائة مسلم فحسب ولا يحمل أي منهم سلاحًا سوى سلاح السفر وقبول قريش بمعاهدة الصلح كان بنفسه أيضًا عاملًا مهمًا على تقوية المعنويات عند المسلمين وهزيمة أعداء الإسلام إلى درجة أنّهم كانوا يتهيّبون من مواجهة المسلمين!.

7 ـ وبعد صلح الحديبيّة كتب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كتبًا و (رسائل) متعددة إلى رؤساء الدول الكبرى (إيران والروم والحبشة) وملوك العالم البارزين يدعوهم فيها إلى الإسلام، وهذا بنفسه يدل على أن صلح الحديبيّة أعطى المسلمين الثقة بأنفسهم وأن ينفتحوا لا على الجزيرة العربية فحسب بل على آفاق العالم قاطبة!

والآين لنعد ثانية إلى تفسير الآيات!..

نستطيع أن ندرك ممّا ذكر آنفًا ـ بشكل جيد ـ أنّ صلح الحديبيّة كان بحق انتصارًا للإسلام وفتحًا للإسلام والمسلمين فلا غرابة أن يعبِّر عنه القرآن بالفتح المبين!.

ثمّ بعد هذا كله فإنّ هناك قرائن كثيرة تؤيد هذا التّفسير..

1 ـ جملة ـ فتحنا ـ التي جاءت بصيغة الفعل الماضي تدل على أنّ هذا الأمر قد تحقق عند نزول الآيات في حين أنّه لم يكن وقتئذ أي شيء سوى صلح الحديبية!.

2 ـ زمان نزول الآيات المشار إليها آنفًا والآيات الأُخرى المذكورة في هذه السورة التي تمدح المؤمنين وتذم المنافقين والمشركين في صلح الحديبيّة كلّ ذلك شاهد آخر على هذا المعنى، والآية (27) من سورة الفتح التي تؤكّد على تحقق رؤيا النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلنّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلّقين رؤوسكم ومقصّرين لا تخافون) هي شاهد بليغ على أنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت