فهرس الكتاب

الصفحة 5595 من 11256

الأمثل / الجزء العاشر / صفحة -222-

والخلاصة: فإنّ من وجهة نظر وإعتقاد إنسان موحّد يعبد الله، لا يوجد شيء صعب ومستحيل أمام قدرة الله سبحانه، فهو قادر على كلّ شيء، وعالم بكلّ شيء.

لقد كتبت حول هذه الفترة من حياة سليمان ـ كالفترات الاُخرى من حياته العجيبة ـ أساطير كاذبة أو مشكوكة كثيرة لا نقبلها مطلقًا، فنحن نكتفي بهذا المقدار الذي بيّنه القرآن هنا.

ويلزم ذكر هذه اللطيفة أيضًا، وهي أنّ بعض الكتّاب المتأخرين يعتقدون بأنّ القرآن ليس فيه شيء صريح عن حركة سليمان والبساط، بل أورد الكلام عن تسخير الرياح لسليمان فقط، فربّما كان ذلك إشارة إلى إستغلال سليمان لقوّة الهواء في المسائل المرتبطة بالزراعة، وتلقيح النباتات، وتنقية الحنطة والشعير، وحركة السفن، خاصّةً وأنّ أرض سليمان (الشام) كانت أرضًا زراعية من جهة، ومن جهة أُخرى فإنّ جانبًا مهمًّا منها كان على سواحل البحر الأبيض المتوسط، وكان يُنتفع منها في حركة الملاحة (1) .

إلاّ أنّ هذا التّفسير لا يتناسب كثيرًا وآيات سورة سبأ وسورة ص وبعض الرّوايات الواردة في هذا الباب.

ثمّ تذكر الآية التالية أحد المواهب الخاصّة بسليمان (عليه السلام) فتقول: (ومن الشياطين من يغوصون له) لإستخراج الجواهر والأشياء الثمينة الاُخرى (ويعملون عملا دون ذلك وكنّا لهم حافظين) من التمرّد والطغيان على أوامر سليمان (عليه السلام) .

إنّ ما ورد في الآية آنفة الذكر باسم «الشياطين» ، جاء في آيات سورة «سبأ» باسم الجن ـ الآية (12 و13) من سورة سبأ ـ ومن الواضح أنّ هذين اللفظين

1 ـ قصص القرآن، 185; أعلام القرآن، 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت